شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٠ - «باب السعى فى حاجة المؤمن»
بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من سعى في حاجة أخيه المسلم فاجتهد فيها فأجرى اللّه على يديه قضاءها كتب اللّه عزّ و جلّ له حجّة و عمرة و اعتكاف شهرين في المسجد الحرام و صيامهما و إن اجتهد فيها و لم يجر اللّه قضاءها على يديه كتب اللّه عزّ و جلّ له حجّة و عمرة.
٨- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ، عن جميل ابن درّاج، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كفى بالمرء اعتمادا على أخيه أن ينزل به حاجته.
٩- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن صفوان الجمّال قال:
كنت جالسا مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ دخل عليه رجل من أهل مكّة يقال له: ميمون فشكا إليه تعذّر الكراء عليه فقال لي: قم فأعن أخاك، فقمت معه فيسّر اللّه كراه، فرجعت إلى مجلسي، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما صنعت في حاجة أخيك؟ فقلت: قضاها اللّه- بأبي أنت و أمّي- فقال: أما إنّك ان تعين أخاك المسلم أحبّ إليّ من طواف اسبوع بالبيت مبتديا ثم قال: إنّ رجلا أتى الحسن بن علي (عليهما السلام) فقال: بأبي أنت و أمّي أعنّي على قضاء حاجة، فانتعل و قام معه فمرّ على الحسين (صلوات اللّه عليه) و
قوله (كفى بالمرء اعتمادا على أخيه أن ينزل به حاجته)
(١) لا ريب فى أن المحتاج حريص فى قضاء حاجته و أنه يحتال و يتفكر فيه و فى سببه و انه اذا رأى أن للخلق مد خلا فيه يقصد من له كمال اعتماد عليه فيما بينهم، و فيه ترغيب بليغ على قضاء حاجة الرافع لئلا يفسد ظنه و لا يرد عن نفسه تلك الفضيلة و قال أفلاطون: اذا بلغ المستور الى كشف حاله لك فاحذر رده فانه قد اطلعك على سره مع باريه.
قوله (فشكا إليه تعذر الكراء عليه)
(٢) الكراء بالكسر و المد أجر المستأجر عليه و هو مصدر و فى الاصل من كاريته من باب قاتل، الكرى كالغنى المكارى و هو الّذي يكرى الدواب.
قوله (فقال أما انك ان تعين أخاك المسلم أحب الى من طواف أسبوع بالبيت مبتديا)
(٣) مبتديا اما حال عن فاعل قال أى قال (ع) ذلك مبتديا قبل أن أسأله عن أجر من قضى حاجة أخيه أو قبل أن يتكلم بكلام آخر و ذلك لشدة الاهتمام به أو عن فاعل تعين أى تعين مبتديا قبل السؤال أو عن الطواف فيدل على أن الطواف الاول أفضل و ان قضاء الحاجة أفضل منه أو تميز عن