شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧٩ - «باب السعى فى حاجة المؤمن»
٤- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمد بن سنان، عن هارون بن خارجة، عن صدقة عن رجل من أهل حلوان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لأن أمشي في حاجة أخ لي مسلم أحبّ إليّ من أن اعتق ألف نسمة و أحمل في سبيل اللّه على ألف فرس مسرّجة ملجمة.
٥- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ما من مؤمن يمشي لأخيه المؤمن في حاجة إلّا كتب اللّه عزّ و جلّ له بكلّ خطوة حسنة، و حطّ عنه بها سيّئة، و رفع له بها درجة، و زيد بعد ذلك عشر حسنات و شفّع في عشر حاجات.
٦- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي أيّوب الخزّاز، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من سعى في حاجة أخيه المسلم طلب وجه اللّه كتب اللّه عزّ و جلّ له ألف ألف حسنة، يغفر فيها لأقاربه و جيرانه و إخوانه و معارفه و من صنع إليه معروفا في الدّنيا فإذا كان يوم القيامة قيل له: ادخل النار فمن وجدته فيها صنع إليك معروفا في الدّنيا فأخرجه بإذن اللّه عزّ و جلّ إلّا أن يكون ناصبا.
٧- عنه، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي-
و يحتمل أن يكون للمشى أيضا كما سيجيء.
قوله (و زيد بعد ذلك عشر حسنات)
(١) أى لكل خطوة أو للجميع و يؤيد الاول قوله تعالى «مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا» و الحاجات فى قوله «و شفع فى عشر حاجات» أعم من الحاجات الدنيوية و الاخروية كالسؤال عن التجاوز من الذنوب و الجرائم يقال: شفع يشفع شفاعة فهو شافع و شفيع و المشفع بالكسر من يقبل الشفاعة و بالفتح من تقبل شفاعته.
قوله (كتب اللّه عز و جل له الف الف حسنة)
(٢) الروايات مختلفة فى الاجر ففى هذه الرواية هذا العدد و فى بعض ما تقدم عشر حسنات و فى بعضه لكل خطوة حسنة و فى بعض ما يأتى حجة و عمرة و اعتكاف شهرين فى المسجد الحرام و فى بعضه خير من اعتكاف شهر، و لعل الاختلاف باعتبار حال الساعى و فضله أو اهتمامه به أو باعتبار حال المحتاج و صلاحه أو شدة احتياجه أو باعتبار أن هذا الاحسان من باب التفضل و اللّه تعالى يزيد لمن يشاء.