شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٥٣ - (باب الكبائر)
١٢- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: يسلب منه روح الإيمان ما دام علي بطنها فإذا نزل عاد الإيمان. قال: قلت [له]: أ رأيت إن همّ؟ قال: لا، أ رأيت إن همّ أن يسرق أ تقطع يده؟.
١٣- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن صباح بن سيابة قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال له محمّد بن عبده: يزني الزّاني و هو مؤمن؟ قال: لا إذا كان على بطنها سلب الإيمان منه فإذا قام ردّ عليه، قلت: فانّه أراد أن يعود؟ قال: ما أكثر ما يهمّ أن يعود ثمّ لا يعود.
١٤- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: الكبائر سبعة: منها قتل النفس متعمّدا و الشرك
فارق عنه حقيقة الايمان و كماله و نوره كما دل عليه بعض الروايات و روحه بالمعانى الثلاثة ثم اذا تاب عاد الى محله، و قد يعود الروح بالمعنيين الآخرين قبل التوبة أيضا، و الضمير المجرور فى قوله «بِرُوحٍ مِنْهُ» راجع الى اللّه أو الى الايمان. و من هذا الاجمال يظهر حقيقة المقال، و اللّه أعلم.
قوله (قال يسلب منه روح الايمان ما دام على بطنها فاذا نزل عاد الايمان)
(١) الظاهر أن المراد بروح الايمان هنا أحد المعنيين الاخيرين المذكورين حيث لم يقيد العود بالتوبة و يمكن أن يراد بها حقيقته بقرينة قوله عاد الايمان، و لعل المراد أنه يسلب منه شعبة من شعب الايمان و هى ايمان أيضا فان المؤمن يعلم أن الزنا مهلك و يزهر نور هذا العلم فى قلبه و يبعثه على كف الآلة عن الفعل المخصوص و كل واحد منهما أعنى العلم و الكف ايمان و شعبة من الايمان أيضا فاذا غلبت الشهوة على العقل و أحاطت ظلمتها بالقلب زال عنه نور ذلك العلم و اشتغلت الآلة بذلك الفعل فانتقصت من الايمان شعبتان، و اذا انتقصت الشهوة و عاد العقل الى ممالكه و علم وقوع الفساد فيها و شرع فى اصلاحها بالندامة عن الغفلة صار ذلك الفعل كالعدم أو زالت تلك الظلمة عن القلب و يعود نور ذلك العلم فيعود ايمانه و يصير كاملا بعد ما صار ناقصا (قال قلت [له] أ رأيت ان هم)
(٢) أى أخبرنى ان هم أن يزنى هل هو مثل أن يزنى فى العقوبة (قال: لا)
(٣) أى ليس هم الزنا مثل فعله فيها.
(أ رأيت ان هم أن يسرق أ تقطع يده)
(٤) ليس المقصود منه اثبات الحكم بالقياس بل المقصود منه تقوية الحكم بالتماثل و ان كان كل مستندا الى نص.