شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٩٣ - (باب) (ما اخذه الله على المؤمن من الصبر على ما يلحقه فيما ابتلى به)
٩- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ما من مؤمن إلّا و قد و كل اللّه به أربعة: شيطانا يغويه، يريد أن يضلّه، و كافرا يغتاله، و مؤمنا يحسده و هو أشدّهم عليه، و منافقا يتتبّع عثراته.
١٠- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إذا مات المؤمن خلّي على جيرانه من الشياطين عدد ربيعة و مضر، كانوا مشتغلين به.
١١- سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد اللّه بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ما كان و لا يكون و ليس بكائن مؤمن إلّا و له جار يؤذيه، و لو أنّ مؤمنا في جزيرة من جزائر البحر لابتعث اللّه له من يؤذيه.
١٢- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن أبي أيّوب، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ما كان فيما مضى و لا فيما بقي و لا فيما أنتم فيه مؤمن إلّا و له جار يؤذيه.
١٣- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: ما كان و لا يكون إلى أن تقوم الساعة مؤمن إلّا و له جار يؤذيه.
تفسير آخر أنسب بعنوان الباب و لعل المصنف باعتباره ذكره فيه و هو أن المؤمن مكفر أى مرزأ فى نفسه و ماله و مصاب بمصيبة لتكفر خطاياه و ذنوبه بخلاف الكافر.
قوله (و كافرا يغتاله)
(١) غاله غولا من باب قال أهلكه، و اغتاله قتله على غرة و هى بالكسر الغفلة و الخفية و الاسم الغيلة بالكسر.
قوله (اذا مات المؤمن خلى على جيرانه عدد ربيعة و مضر)
(٢) هما فى النسب أخوان ابنا نزار بن معد بن عدنان، و مضر الجد السابع عشر للنبى (ص) و قبيلتاهما كانتا مشهورتين فى كثرة العدد و قساوة القلوب و غلظ الافئدة و معاندتهما للنبى (ص) و كفرهما أشهر من كفر ابليس.
قوله (ما كان و لا يكون و ليس بكائن مؤمن الا و له جار يؤذيه)
(٣) ليس المراد به الجار المعروف فقط بل كل من يجاوره و يقاربه و رآه أو لم ير، فليس أحد يخلو من جار