شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٩٤ - (باب نصيحة المؤمن)
(باب فى خدمته)
١- محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطّاب، عن إبراهيم بن محمّد الثّقفي، عن إسماعيل ابن أبان، عن صالح بن أبي الأسود، رفعه، عن أبي المعتمر قال: سمعت أمير- المؤمنين (عليه السلام) يقول: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): أيّما مسلم خدم قوما من المسلمين إلّا أعطاه اللّه مثل عددهم خدّاما في الجنّة.
(باب نصيحة المؤمن)
١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن عمر بن أبان، عن عيسى بن أبي منصور، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: يجب للمؤمن على المؤمن أن يناصحه.
اذا غمه و أقرحه اذا أثقله و حقيقته أزال عنه الفرح كأشكيته، و يجوز أن يقرأ بالقاف يقال قرحه من باب منع أى جرحه.
قوله (محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن ابراهيم بن محمد الثقفي)
(١) الحديث ضعيف [١] من وجوه شتى اذ فى السند رفع و رجاله كلهم غير محمد بن يحيى العطار مجهولون و أبو المعتمر اسمه غير معلوم و ليس هو حامد بن عمير أبو المعتمر الهمدانى الكوفى لانه من أصحاب الصادق (ع)، و الظاهر أن «الا» فى قوله الا أعطاه اللّه زائدة و قد صرح صاحب القاموس بجواز زيادتها فى الكلام و حملها على الاستثناء بتقدير المستثنى منه بعيد جدا، و يدخل فى خدمته المسلم خدمته بنفسه و بخدمه و اعانته للمسلمين فى امور الدنيا و الدين.
قوله (يجب للمؤمن على المؤمن أن يناصحه)
(٢) نصحه و له كمنعه نصحا و نصاحة و نصاحية و هو ناصح و نصيح و نصاح، و الاسم النصيحة و هى فعل أو كلام يراد بهما الخير للمنصوح و اشتقاقها من نصحت العسل اذا صفيته لان الناصح يصفى فعله و قوله من الغش أو من نصحت الثوب اذا خطته لان الناصح يلم خلل أخيه كما يلم الخياط خرق الثوب، و المراد بنصيحة المؤمن للمؤمن ارشاده الى مصالح دينه و دنياه و عونه عليها، و تعليمه اذا كان جاهلا، و تنبيهه اذا كان غافلا، و الذب عنه و عن أعراضه اذا كان ضعيفا و توقيره فى صغره و كبره و ترك حسده و غشه و دفع الضرر عنه و جلب النفع إليه و بالجملة كما يريد لنفسه يريد لاخيه المؤمن و
[١] قوله «الحديث ضعيف» لم أعرف وجه اصرار الشارح و تأكيده فى تضعيف الخبر مع أن هذه الامور غير محتاجة الى تصحيح الاسناد و الحديث الضعيف في هذه الابواب كثير جدا و الاعتماد فيها على المعنى. (ش)