شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٤ - (باب من يتقى شره)
١٣- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن أحمد بن محمّد، عن بعض رجاله قال: قال من فحش على أخيه المسلم نزع اللّه منه بركة رزقه و وكله إلى نفسه و أفسد عليه معيشته.
١٤- عنه، عن معلّى، عن أحمد بن غسّان، عن سماعة قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال لي مبتدئا: يا سماعة ما هذا الّذي كان بينك و بين جمّالك؟! إيّاك أن تكون فحّاشا أو صخّابا أو لعّانا، فقلت: و اللّه لقد كان ذلك، إنّه ظلمني، فقال: إن كان ظلمك لقد أربيت عليه إنّ هذا ليس من فعالي و لا آمر به شيعتي، استغفر ربّك و لا تعد، قلت: أستغفر اللّه، و لا أعود.
(باب من يتقى شره)
١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) بينا هو ذات
يهودى على رسول اللّه (ص) و عائشة عنده فقال: السام عليكم فقال رسول اللّه (ص) عليكم ثم دخل آخر فقال مثل ذلك فرد عليه كما رد على صاحبه. ثم دخل آخر فقال مثل ذلك فرد رسول اللّه (ص) كما رد على صاحبه فغضبت عائشة فقالت عليكم السام و الغضب و اللعنة يا معشر اليهود يا اخوة القردة و الخنازير. فقال لها رسول اللّه (ص): يا عائشة ان الفحش لو كان ممثلا لكان مثال سوء ان الرفق لم يوضع على شيء قط الا زانه و لم يرفع عنه قط الا شانه قالت يا رسول اللّه أ ما سمعت الى قولهم السام عليكم؟ فقال: بلى أ ما سمعت ما رددت عليهم قلت عليكم؟ فاذا سلم عليكم مسلم فقولوا سلام عليكم فاذا سلم عليكم كافر فقولوا عليك» أقول فيه دلالة على كمال خلقه (ص) و أمر عام بترك الجفاء فى الكلام بالنسبة الى كافة الناس و بالتثبت و الرفق و عدم الاستعجال باللعن و الطعن و غيرهما و قد كان (ص) يستألف الكفار بالاموال الطائلة فكيف بالكلام الحسن.
قوله (اياك أن تكون فحاشا أو صخابا أو لعانا)
(١) الصخب محركة الصياح و شدة الصوت (فقال ان كان ظلمك لقد أربيت عليه)
(٢) أى ان كان جمالك ظلمك لقد أربيت أى زدت عليه و إلا رباء افزون شدن و افزون كردن.
قوله (بينا هو ذات يوم)
(٣) بين ظرف مبهم لا يبين معناه الا باضافته الى شيئين فصاعدا و ألفه للاشباع و عامله الفعل الواقع بعد اذا المفاجاة، و ذات الشيء نفسه أى استأذن عليه رجل بين ساعات يوم من الايام هو عند عائشة.