شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٣ - (باب البذاء)
عن الحسن الصيقل قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّ الفحش و البذاء و السلاطة من النفاق.
١١- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (عليه السلام): إنّ اللّه يبغض الفاحش البذيء و السائل الملحف.
١٢- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لعائشة: يا عائشة إنّ الفحش لو كان ممثّلا لكان مثال سوء.
قوله (ان الفحش و البذاء و السلاطة من النفاق)
(١) السلاطة دراز زبان شدن، و هى مصدر سلط بالضم يقال امرأة سليطة أى صخابة و رجل سليط حديد اللسان شديد الكلام و هذه الصفات متقاربة و انما كانت من النفاق لان النفاق مرض قلبى يغيره على المؤمنين و يبعثه على ايذائهم و أيضا أصحاب هذه الصفات يتلونون ألوانا و يتغيرون فى أقوالهم و أفعالهم من حال الى حال بحسب أغراضهم الفاسدة و تتشعب أقوالهم و أفعالهم بحسب تشعب أغراضهم و يؤذون المؤمنين كالمنافق اذ المنافق لا يلزم خلقا واحدا بل تارة يكون صادقا و تارة يكون كاذبا و تارة يكون وفيا و تارة يكون غادرا و مع الظالمين ظالم و مع العادلين عادل.
قوله (ان اللّه يبغض الفاحش البذيء و السائل الملحف)
(٢) الحف السائل فى المسألة إلحافا اذا ألح فيها و لزمها و كرر السؤال من الخلق بدلا عن السؤال من الرب فيبغضه اللّه تعالى لدناءة همته و نقصان عقيدته حتى أعرض عن الغنى الكريم و سأل الفقير اللئيم و أنشد بعضهم:
اللّه يبغض ان تركت سؤاله * * * اما ابن آدم حين يسأل يغضب
و ترى فى عرف الناس ان عبد الانسان اذا سأل غير مولاه يمقته مولاه لجره إليه عارا بسؤال غيره و لهذا المعنى أو لغيره ورد فى المسألة و تحريمها و كراهتها ما ورد من الاخبار الدالة على ذم السائل و لو مرة واحدة فكيف بالسائل اذا كان ملحفا فى السؤال مبرما فى الطلب جاعلا له حرفة فانه أشد مقتا و أعظم بغضا لقوة حرصه و عماه عن ربه حتى اشتغل عن مسئلة كريم يحب الملحين فى الدعاء و ألحف بسؤال لئيم يكلح وجهه عند السؤال و يبخل بالبذل و العطاء و فيه ذل لنفسه و عار لمولاه.
قوله (قال رسول اللّه (ص) لعائشة يا عائشة ان الفحش لو كان ممثلا لكان مثال سوء)
(٣) روى المصنف فى باب التسليم على أهل الملل باسناده عن زرارة عن أبى جعفر (ع) قال: «دخل