شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٩ - (باب الرياء)
٧- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): إنّ الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجا به فاذا صعد بحسناته يقول اللّه عزّ و جلّ: اجعلوها في سجّين إنّه ليس إيّاى أراد بها.
٨- و بإسناده قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ثلاث علامات للمرائي:
ينشط إذا رأى النّاس، و يكسل إذا كان وحده، و يحبّ أن يحمد في جميع اموره.
٩- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن عليّ بن سالم قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: قال اللّه عزّ و جلّ: أنا خير شريك، من أشرك معي غيري في عمل عمله لم أقبله إلّا ما كان لي خالصا.
١٠- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن داود، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من أظهر للنّاس ما يحب اللّه و بارز اللّه بما كرهه لقى اللّه و هو ماقت له.
و اللّه سبحانه يعلم أن باطنه مخالف لظاهره و أن العمل الموجب للقرب منه هو العمل الخالص له دون المشترك بينه و بين غيره فالتقرب بهذا العمل المشترك الى اللّه تعالى تقرب بخلاف ما يعلم اللّه أنه موجب للتقرب، و هو سفه و استهزاء، و قوله ما يصنع للتقريع و التوبيخ و التنبيه على أنه مع كونه غير نافع مضر و اللّه أعلم.
قوله (اجعلوها فى سجين أنه ليس اياى اراد)
(١) سجين موضع فيه كتاب الفجار و دواوينهم و قيل واد فى جهنم قال اللّه تعالى «إِنَّ كِتٰابَ الفُجّٰارِ لَفِي سِجِّينٍ».
قوله (ينشط اذا رأى الناس)
(٢) سواء كان النشاط قبل العمل و باعثا للشروع فيه أم بعد الشروع فيه و سببا لتجويده.
(و يحب أن يحمدوه فى جميع اموره)
(٣) سواء كان من أمور الدين كفعل الطاعات و ترك المنهيات فانه قد يترك الزنا، و شرب الخمر ليمدحه الناس بالصلاح، أم من امور الدنيا كالتشبع بالمال و التحلى باللباس لثناء الناس عليه، و إليه اشار النبي (ص) بقوله «ان لكل حق حقيقة و ما بلغ عبد حقيقة الاخلاص حتى لا يحب ان يحمده على شيء من عمل اللّه».
قوله (قال عز و جل أنا خير شريك- الخ)
(٤) اطلق الشريك على ذاته المقدسة بزعم من اشرك معه غيره، و اطلق الخير عليها باعتبار أنه يترك نصيبه مع شريكه و لا يساهمه كسائر الشركاء و انما يقبل ما كان له خالصا من الرياء و العجب و الادلال كما قال فى حديث «انى أغنى الشركاء من الشرك فمن عمل عملا ثم شرك فيه غيرى فأنا منه بريء، و هو للذى أشرك بى دونى».
قوله (من أظهر للناس ما يحب اللّه و بارز اللّه بما كرهه لقى اللّه و هو ماقت له)
(٥) مبارزه