حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٤٦ - الكلام في مقدار الفحص
القوانين [١]: و لكن بعض المتأخرين ذكر هنا لجواز العمل بأصل البراءة و أصالة النفي و أصالة عدم تقدّم الحادث شروطا ثلاثة، إلى آخر ما ذكره، و أمثلة الثلاثة أيضا شاهدة على عدم الاختصاص كما لا يخفى.
قوله: و لم يعرف وجه فرق بينهما أصلا [٢].
إذ لو صحّ معارضة أصالة طهارة الماء مع أصالة عدم الكرية صح معارضة أصالة عدم الدين مع أصالة عدم وجوب الحج، و وجه عدم المعارضة أنّ أصالة عدم الكرية حاكمة على أصالة الطهارة، لأنّ الشك في الطهارة و النجاسة ناش عن الشك في الكرية، كما أنّ الشك في وجوب الحج أيضا مسبب عن الشك في ثبوت الدين، فلا وجه للفرق بينهما بترتب الحكم في الثاني دون الأول، بل الأولى القول بالفرق على العكس على ما ذكرنا سابقا من أنّ الاستطاعة أمر وجودي بسيط قد علّق عليها وجوب الحج بوجودها الواقعي، و لا يثبت ذلك بأصالة عدم الدين إلّا على القول بالأصل المثبت، و هذا بخلاف حكم الانفعال المترتب على عدم الكرية الذي هو مجرى للأصل.
قوله: و لو لم يكن مسبوقا بحال ففي الرجوع إلى طهارة الماء، إلخ [٣].
الأولى أن يحرّر هكذا: و لو لم يكن مسبوقا بحال ففي الرجوع إلى طهارة الماء و نجاسته وجهان مبنيان على أن تكون القلّة شرطا لانفعال الماء بملاقاة النجاسة، أو تكون الكرّية شرطا لعدم الانفعال.
[١] القوانين ٢: ٤٦.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٤٥٢.
[٣] فرائد الأصول ٢: ٤٥٢.