حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٤٣ - الكلام في مقدار الفحص
عليه من الواجبات المشروطة التي لا تجب إلّا بعد حصول الشرط كما ترى لا وجه له، و بناء العقلاء في مثله بعيد عهدة دعواه على مدّعيها.
[الكلام في مقدار الفحص]
قوله: و أما الكلام في مقدار الفحص فملخّصه أنّ حد الفحص هو اليأس [١].
الوجوه المحتملة لأن تكون حدا للفحص العلم بعدم وجود الدليل واقعا، و العلم بعدم وجوده فيما بأيدينا من الأدلة، و العلم بعدم وجدان الدليل و إن زاد الفحص بالغا ما بلغ، و الظن بالعدم بأحد الوجوه الثلاثة، و اليأس عن الوجدان، و لعله يرجع إلى الظن الاطمئناني بعدم الوجدان، و كيف كان مقتضى الأصل الأولي لزوم الفحص إلى أن يحصل العلم بعدم الوجدان بعد ذلك لو كان دليل وجوب الفحص ما سوى الإجماع من الأدلة المتقدمة في المتن حتى يصدق العجز عن التوصل إلى الحكم الواقعي لو كان ثابتا في الواقع فيسقط، إلّا أنّ الاكتفاء بالظن و اليأس عن العثور ثابت لما ذكره المصنف في المتن مفصلا، و أما إن كان دليل وجوب الفحص الإجماع على عدم جواز التمسك بالأصل قبل الفحص فيمكن أن يقال إنّ القدر المتيقّن منه ليس إلّا ما قبل حصول الظن بالعدم، و بعد حصوله لا إجماع على وجوب الفحص فيتمسك بإطلاق أدلة الأصل، و لا حاجة إلى هذه المتعبة في إثبات الاكتفاء بالظن، بل لا يبعد أن يقال بمثله لو كان دليل وجوب الفحص حكم العقل فإنه لا يحكم به بعد حصول اليأس، فتدبّر.
[١] فرائد الأصول ٢: ٤٤٧.