حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٨١ - ما يعتبر في العمل بالاحتياط
و هذا ظاهر.
قوله: بل هو على تقدير اعتباره شرط لتحقق الإطاعة، و سقوط المأمور به، إلخ [١].
قد تكرر من المصنف هذا المطلب في فقهه و أصوله جازما به، و قد ذكرنا ما فيه سابقا و نقول هنا أيضا إنه إن كان الشك في تحقق الإطاعة من جهة الشك في اعتبار شيء في طريق الامتثال عرفا و عقلا فالأمر كما ذكره من وجوب الاحتياط، إذ لا ريب في وجوب إحراز عنوان الإطاعة في امتثال المأمور به، لكنا نمنع عدم صدق الإطاعة عرفا بدون نية الوجه بعد إحراز قصد القربة، و إن كان الشك من جهة الشك في اعتبار الشارع شيئا في طريق الامتثال تعبدا و لو مع صدق الإطاعة بدونه عرفا فلا نسلّم وجوب الاحتياط بالنسبة إليه بناء على القول بالبراءة في الشك في الأجزاء و الشرائط، إذ لا فرق بين الأمور التي تؤخذ من الشارع و كان بيانها من وظيفته سواء كان مأخوذا في المأمور به أو في طريق الامتثال في جريان أدلة البراءة من العقل و النقل.
قوله: لكن الإنصاف أنّ الشك في تحقق الإطاعة بدون نيّة الوجه غير متحقق [٢].
ما أنصفه هو مقتضى الانصاف و قد بالغ في تقريبه صاحب الجواهر [٣] و هو في محلّه، إلّا أنّ الماتن مع ذلك قد حصل له الشك و التردد على ما سيأتي من كلامه حتى كاد أن يرجع إلى القول باعتبار نيّة الوجه من جهة الشهرة عليه
[١] فرائد الأصول ٢: ٤٠٧.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٤٠٨.
[٣] جواهر الكلام ٢: ٨٢.