حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٨٢ - ما يعتبر في العمل بالاحتياط
و نقل إجماع المتكلمين و السيدين الرضي (رحمه اللّه) و المرتضى (رحمه اللّه)، و الظاهر أنّ تردده ليس في محله، و من راجع كلام الجواهر هنا لعله يحصل له القطع بعدم اعتبار نية الوجه، مع أنّ الظاهر أنّ معقد إجماع المتكلّمين ليس هو الوجه الذي في كلام الفقهاء زائدا على نية القربة، بل المراد هو نية القربة التي لا كلام فيه كما لا يخفى على من تتبع كلماتهم.
قوله: و الفرق بين الصلوات الكثيرة و صلاتين لا يرجع إلى محصّل [١].
الانصاف ثبوت الفرق بينهما في صدق الإطاعة و اللعب في الجملة.
و التحقيق أن يقال إنه قد يكون التكرار و عدم الفحص لداع عقلائي كأن يكون تحصيل العلم بجهة القبلة أو الطاهر من بين أثوابه عسرا عليه و يكون الاحتياط بالتكرار أسهل عليه بكثير و نحو ذلك، فلا بأس بالتكرار لصدق عنوان الإطاعة في طريقة العقلاء و إلّا فلا، لما ذكره من أنه به يعدّ لاعبا بأمر المولى مستهزئا به لا مطيعا، و هكذا نقول فيما لو دخل في العبادة بانيا على الفحص بعد الفراغ فإن طابق و إلّا أعاده، و أولى بالصحة فيما لو دخل في العبادة بنية الجزم ثم اتفق له ما يوجب تردده فإنّ الإتمام بانيا على الفحص بعد الفراغ من طريقة العقلاء في امتثال أوامر الموالي للعبيد، و فرق بينه و بين التردد قبل الدخول فقد يكون فيه التكرار لعبا بخلاف التردد في الأثناء.
ثم لا يخفى أنه لا فرق بين الشبهة الحكمية و الموضوعية في جواز العمل بالاحتياط قبل الفحص و عدمه، لاشتراك مناط المسألة و هو اعتبار قصد الوجه و عدمه بينهما، بخلاف العمل بالبراءة فإنه يشترط فيه الفحص في الشبهة
[١] فرائد الأصول ٢: ٤٠٩.