حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٣٩ - زيادة الجزء سهوا
آخره، و إن احتمل كونه كلاما مستقلا غير مرتبط بما قبله.
ثم ظاهر قوله بشيء هو الشيء المعيّن كالسورة مثلا، و يحتمل أن يريد به مطلق ما يحصل به الإخلال من نقيصة أيّ جزء يفرض أو زيادته، و يشهد بذلك قوله و الظاهر أنّ بعض أدلة الزيادة مختصة بالسهو، ضرورة أنّ قوله (عليه السلام) «إذا استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة» إلى آخره [١] لا يدل على حكم زيادة الشيء المعيّن.
ثم إنّ قوله كان أخصّ من الصحيحة مشتبه المراد، فيمكن أن يكون وجه الأخصيّة فرض ذلك الدليل الدال على قدح الإخلال مختصا بالنقيصة و الصحيحة أعم منها و من الزيادة، و يمكن أن يكون الوجه فرض القادح شيئا معينا كما أشرنا أنه ظاهر عبارة المتن، و عليه يكون الدليل المفروض أخصّ من الصحيحة مطلقا سواء حملناها على أعم من الزيادة أو على خصوص النقيصة، و يحتمل بعيدا أن يكون وجه الأخصية فرض الدليل المذكور دالا على قدح الإخلال سهوا يعني مقيدا بالسهو لا مطلق الإخلال الشامل للسهو بالعموم، و فرض الصحيحة شاملا لعدم الإعادة لمطلق الإخلال أعم من العمد و السهو، لكن هذا مع أنه خلاف الإجماع مخالف لظاهر الصحيحة أيضا، إذ على هذا الاحتمال ينحصر أجزاء الصلاة و شرائطها في الخمسة التي تعاد الصلاة منها و هو كما ترى، اللهمّ إلّا أن يقال لا منافاة بين كون الشيء جزءا أو شرطا إلّا أنّ الإخلال به لا يوجب الإعادة و لو كان الإخلال عمدا عصيانا، و يقال إنّ ذلك لا ينافي الجزئية، و فيه تأمّل.
ثم إنّ قوله إن اختصّت بالنسيان أيضا مشتبه المراد، فيمكن أن يكون قيدا
[١] الوسائل ٨: ٢٣١/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٩ ح ١.