حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٤٠ - زيادة الجزء سهوا
للصحيحة إلّا أنه مستدرك، إذ لا دخل لهذا الاختصاص في وجه أخصية الدليل المفروض، لأنه لو كانت الصحيحة أعم من النسيان و العمد تكون أعم أيضا بالأولى، و يمكن أن يكون قيدا للدليل المفروض كونه دالا على قدح الإخلال بشيء سهوا و يكون احترازا عما يدل على قدح الإخلال مطلقا شاملا للسهو في ضمن العموم، إلّا أنّ لفظ اختصّت بالتاء لا يناسبه و كان المناسب التعبير باختصّ بدون التاء.
ثم قوله و عممت بالزيادة و النقصان قيد للصحيحة على الظاهر، و غرضه من القيد بيان وجه أعمّية الصحيحة، و ذلك إنما يتم إذا كان الدليل المفروض مختصا بالنقيصة أو الزيادة و إلّا فإن كان أعمّ منهما كما استظهرناه من كلامه فلا نعلم له وجها، إذ لو كان وجه أخصية الدليل المفروض اختصاصه بشيء خاص كالسورة مثلا كما احتملناه يكون القيد مستدركا.
ثم قوله و الظاهر أنّ بعض أدلة الزيادة مختصة بالسهو إلى آخره، قد عرفت أنه يحتمل أن يكون مثالا للدليل المفروض كونه دالا على قدح الإخلال، لكنه يرد عليه أنّ قوله (عليه السلام) «إذا استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة» ليس أخصّ من الصحيحة بل أعم منها من وجه لأنه أعم من الخمسة و غيرها، كما أن الصحيحة أعم منه باعتبار عمومها للزيادة و النقيصة، و يحتمل بعيدا أن يكون كلاما مستقلا متعلقا بما سبق و لا كرامة فيه، هذا ما خطر بالبال في تفسير العبارة فتدبّر.
بقي شيء ينبغي أن ينبّه عليه: و هو أنّ الزيادة السهوية أعم مما يقع سهوا و غفلة أو مبنيا على السهو، فمن شك في إتيان جزء و هو في محلّه فأتى به ثانيا عمدا للأمر به ما لم يتجاوز عن محله ثم تبيّن أنه كان آتيا به أوّلا يعدّ ذلك أيضا