حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٤٢ - تعذر بعض الأجزاء و الشروط
يفهم منه الجزئية، فهنا لا إشكال في إطلاق الجزئية، فعند تعذّر الجزء يسقط وجوب المركب، و لا يعارض بإطلاق دليل المركّب اللازم منه بقاء حكم المركّب حين التعذّر، لأنّ إطلاق دليل الجزء حاكم على دليل المركّب لأنه مقيّد له بحكم العرف.
الثانية: أن يكون دليل إثبات أصل المركب مجملا أو مهملا و دليل الجزء مطلقا، و حكمه كالأول في العمل بإطلاق دليل الجزء بل أولى، إذ لا إطلاق للمركّب حتى يتوهّم تعارضه أو تقدمه على إطلاق دليل الجزء، و ذلك كما في المثال المذكور بناء على القول بكون الصلاة اسما للصحيح.
الثالثة: أن يكون دليل إثبات المركّب مطلقا و دليل إثبات الجزء مجملا، و لا إشكال في الحكم بإطلاق التكليف و عدم سقوطه بتعذّر الجزء المفروض، لأنّ القدر المتيقّن من التقييد هو حال القدرة، و ذلك كأن يكون دليل الجزء مثل الإجماع أو اللفظ المجمل و دليل المركب مثل أقيموا الصلاة بناء على القول بكونها اسما للأعم.
الرابعة: أن يكون دليل المركّب و دليل الجزء كلاهما مجملين كأن يكون كلا الأمرين مستندا إلى الإجماع، و هذا القسم محلّ النزاع في المسألة لا غير، و يدخل في هذا القسم ما لو كان دليل إثبات الجزء منحصرا في قوله أقيموا الصلاة بناء على مذهب الصحيحي، فإذا شك في كون الجزء الفلاني داخلا في ماهية الصحيح يكون محلا لهذا النزاع.