حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٣٨ - زيادة الجزء سهوا
قوله: فمقتضى «لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة» و المرسلة المذكورة [١].
كون تعارض عموم لا تعاد و عموم أخبار الزيادة بالعموم من وجه حق على ما وجّهه في المتن، و أما تعارض المرسلة مع عموم أخبار الزيادة ليس بالعموم من وجه، لأنّ المرسلة أخصّ مطلقا من أخبار الزيادة، لأنّ دلالة قوله (عليه السلام) «تسجد سجدتي السهو لكل زيادة و نقيصة» [٢] على كل من الزيادة و النقيصة بالنصوصية لا بالعموم لكي يمكن إخراج الزيادة عن تحت عمومه و عن تحت عموم أخبار الزيادة، فيدور الأمر بينهما، بل لا بد من ترجيح المرسلة و تخصيص عموم أخبار الزيادة بها هذا، مع قطع النظر عن لسان حكومتها على أخبار الزيادة كحكومة لا تعاد عليها.
قوله: ثم لو دلّ دليل على قدح الإخلال بشيء سهوا كان أخص من الصحيحة إن اختصت بالنسيان و عممت بالزيادة و النقصان [٣].
توجيه هذه العبارة لا يخلو عن إشكال و إعضال، إلّا أنا نذكر ما تيسّر لنا في شرحه فنقول: ظاهر لفظ الإخلال بالشيء و إن كان هو النقيصة إلّا أن المقصود منه في العبارة أعم منها و من الزيادة على الظاهر و إلّا لم يرتبط الكلام بمسألة ما نحن فيه، و أيضا قوله بعد ذلك و الظاهر أنّ بعض أدلة الزيادة مختصة بالسهو قرينة على ذلك، لأنّ ظاهره أنه يريد به بيان صحّة المقدّم و صدقه ليترتب عليه صدق التالي في الشرطية أعني قوله لو دلّ دليل إلى قوله كان أخصّ إلى
[١] فرائد الأصول ٢: ٣٨٥.
[٢] الوسائل ٨: ٢٥١/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣٢ ح ٣ (مع اختلاف يسير).
[٣] فرائد الأصول ٢: ٣٨٦.