حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٢٥ - زيادة الجزء عمدا
الثالث: أن يكون مانعا عن الأجزاء السابقة و اللاحقة معا. و حينئذ نقول لو شكّ في كون الزيادة المفروضة في مسألتنا من قبيل الأول فلا مانع من إجراء أصالة الصحة و استصحاب بقائها، لأنّ المفروض أنّ جهة الشك منحصرة في بقاء الصحة للأجزاء السابقة بحيث نعلم أنّ الأجزاء اللاحقة على تقدير صحة الأجزاء السابقة تلحقها و يتمّ بها المركب، لكن هذا مبني على ما هو التحقيق من الحكم بصحة كل جزء جزء من المركّب حين وقوعه، لأنّ كل جزء من المركب مأمور به بأمر غيري بل بأمر نفسي في ضمن الأمر بالمركّب، فكلّما أتى بجزء فقد امتثل أمره و سقط الأمر و هو مأمور بالبقية و هكذا إلى أن يتم المركب، و عليه يمكن دعوى صحة العمل واقعا إلى حين المانع أو محتمل المانعية فيجري الاستصحاب، و أما لو قلنا على خلاف التحقيق إن امتثال المركب بجميع أجزائه لا يحصل إلّا بالإتمام كما قيل حتى أنّ الجزء الأول يكون اتصافه بوصف الصحة و حصول الامتثال للأمر المتعلّق به عند الإتيان بآخر أجزاء المركب نظير الإجازة على القول بالنقل فلا يجري الاستصحاب، لأنّ الصحة ليست متيقّنة حتى يمكن استصحابه بل متيقّنة العدم، و لو شكّ في كون الزيادة المفروضة من قبيل الثاني فهو كما ذكره المصنف، و لو شك في كونها من قبيل الثالث فإنه و إن أمكن إجراء أصالة الصحة بالنسبة إلى الأجزاء السابقة لكنه لا ينفع لإثبات صحة الأجزاء اللاحقة كما لا يخفى.
و ثانيا: سلّمنا بقاء الصحة الشأنية بالمعنى الذي ذكره أبدا و ليس محلا للاستصحاب و لا ينفع القطع بها أيضا في إحراز صحة بقية الأجزاء، لكن الشك فيما نحن فيه في بقاء الصحة و القابلية الفعلية المتيقّنة قبل فعل الزيادة فيمكن استصحابها، و بيان ذلك أنه لو عرض مانع كالحدث مثلا في أثناء الصلاة فلا شكّ في أنه لا يجوز إتمام هذه الصلاة، لكنّ المفروض أنّ الأجزاء السابقة صحيحة