حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٢٤ - زيادة الجزء عمدا
باطلة، بل صحّتها باقية أبد الدهر لا نحتاج في إثباتها إلى الاستصحاب، و إنما الشك في صحة الأجزاء الباقية بعد فعل الزيادة المفروضة و لا يمكن إحرازها لا بالاستصحاب و لا غيره و الأصل عدم صحّتها، و نظير ذلك في المحسوسات أنه لو أمر المولى عبده ببناء بيت مثلا فأخذ العبد في تأسيس الأساس و بناء الجدران ثم حصل مانع عن إتمامه فإنّ المقدار المأتي به من الأساس و الجدران صحيح في حدّ نفسه لم يطرأ عليه ما يفسده و إنما المانع منع عن الباقي، فصحّة القدر المأتي به لا ينفع في إتمام الباقي بعد عروض المانع قطعا أو احتمالا.
لكن فيه أوّلا: منع بقاء صحة الأجزاء السابقة دائما، بل يمكن بطلانها واقعا و ارتفاع قابليتها للحوق الأجزاء الباقية و بيان ذلك: أنّ المانع في الأثناء يتصور على وجوه ثلاثة:
الأول: أن يكون مانعا عن الأجزاء السابقة فقط بمعنى تأثيره فيها بسلب وصف الصحة و قابليتها عن لحوق الأجزاء الباقية، فإنّ ذلك أمر معقول يحمل عليه ظواهر ألفاظ الفساد و البطلان و النقض و نحوها الواردة في الأخبار و كلمات الأخيار، و هو نظير حبط الأعمال الصحيحة التامة الأجزاء و الشرائط فإنّ التحقيق أنه أمر معقول يحمل عليه ظواهر الآيات و الأخبار لا تحتاج إلى التأويل، و نظيره في المحسوسات ما لو فرضنا في المثال المذكور أنه حدث حادث أوجب هدم ما بناه العبد من الأساس و الجدران، فعدم إمكان إتمام البيت لأجل عدم الجدران و الأساس.
الثاني: أن يكون مانعا عن لحوق الأجزاء الباقية فقط، و لازمه بقاء صحة الأجزاء السابقة واقعا كما ذكره المصنف و يماثله المثال المذكور أوّلا في الحس.