حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٢٢ - زيادة الجزء عمدا
عدم البطلان لعدم تحقّق الزيادة حقيقة، إذ لا فرق بين حصول الطبيعة في ضمن فرد واحد أو في ضمن فردين في حصول الامتثال بنفس الطبيعة سواء كانت مأمورة بالأمر النفسي أو بالأمر الغيري كما نحن فيه كما حقق ذلك في مبحث المرة و التكرار، و يمكن حمل قوله (رحمه اللّه) في المتن كما أنه لو أخذ في الشرع لا بشرط الوحدة و التعدد فلا إشكال في عدم الفساد انتهى، على إرادة هذا القسم في هذه الصورة، و حينئذ لا يرد عليه ما أوردنا سابقا فتدبّر، نعم لو كان إيجاد الطبيعة بإتيان الفرد الثاني بعد إتيان الفرد الأول فإنّه داخل في الزيادة لحصول الامتثال بالفرد الأول، و لا يجوز الامتثال عقيب الامتثال لسقوط الأمر بإتيان الفرد الأول و سنتكلم عليه إن شاء اللّه.
و إن اعتبر الجزء فردا لا بشرط عدم الزيادة عليه أو اعتبر الطبيعة جزءا و أتى بفردين منه تدريجا ففي هاتين الصورتين يقع الإشكال، و كذا لو زاد في المركب شيئا من غير سنخ الأجزاء المعهودة، فنقول لو قصد ذلك الزائد في ابتداء العمل بأن نوى الإتيان بالمركب المشتمل على هذا الجزء الزائد فلا إشكال في بطلان العمل لأجل فساد نيّته لأنه لم يقصد المأمور به و إنما قصد غيره تشريعا أو اعتقادا، و لا فرق فيه بين الأقسام المتصوّرة، و أما إذا قصد الزيادة في الأثناء فالأصل عدم تحقق بطلان المركب بهذه الزيادة، و احتمال مانعيتها مدفوع بأصل البراءة، نعم لو فرض أنه قصد في أثناء الركعة مثلا زيادة جزء في آخر الركعة و مضى على هذا القصد في الصلاة إلى آخر الركعة كان ما أتى به بعد القصد المذكور فاسدا لأنه أتاه بقصد غير المأمور به، إلّا أن ذلك لا يضرّ بما نحن بصدده من بطلان أصل المركب، غاية الأمر وجوب تدارك الأجزاء الفاسدة بإتيانها ثانيا على الوجه الصحيح لو كان في محلّه، نعم لو فات محله بأن أتمّ الصلاة مع هذا الحال من غير تدارك بطلت صلاته لعدم الإتيان بتمام أجزائها