حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٠٨ - الشك في المقيد
عالما بل اتّفق كونه متّصفا بالعلم، و لذا لا يمكن أن يقال إنّ كون العلم متعلقا للتكليف معلوم و الشك في خصوصية كونه زيدا، و حينئذ يدخل المفروض في المسألة الآتية من دوران الأمر بين التعيين و التخيير الشرعيين.
الثاني: أنه لو قلنا بأنّ المشكوك الجزئية محكوم بالبراءة و مشكوك الشرطية مجرى الاحتياط، فلو فرضنا ثبوت مركّب كالوضوء مثلا شرطا لواجب كالصلاة و شك في جزئية شيء للوضوء فهل يلحق ذلك بالشك في الشرطية بتقريب أنّ الجزء المشكوك مشكوك الشرطية للصلاة فيكون مجرى للاحتياط أو بالشك في الجزئية فيكون مجرى البراءة؟ الأقوى الثاني، لأنّ أصالة البراءة الجارية بالنسبة إلى الجزء حاكم على أصالة الاشتغال بالنسبة إلى الشرط، و يحرز بها شرطية الأقل و يرتفع به الشك في الشرطية بحكم الشارع، فتدبّر.
قوله: و مما ذكرنا يظهر الكلام فيما لو دار الأمر بين التخيير و التعيين [١].
قد تعرّض المصنف للمسألة في ثالث تنبيهات الشبهة الوجوبية في الشك في التكليف و هاهنا جعلها من الشك في المكلّف به، و قد أشرنا هناك إلى توجيه تعرّضه مرتين في المقامين من أنّ محلّ البحث هناك كان متعلقا بوجوب ما هو مشكوك الوجوب من الخصال في مثال المتن، و هنا يكون باعتبار حال ما هو معلوم الوجوب مرددا بين التعييني و التخييري كالعتق في المثال المذكور، و عرفت أنّ أحد البحثين مغن عن الآخر، فتأمل.
ثم إنّ المصنف هنا و كذا في رسالة التراجيح اختار الحكم بالاحتياط
[١] فرائد الأصول ٢: ٣٥٧.