حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٠٦ - الشك في المقيد
قلنا: لا يحصل العلم بامتثال المأمور به من الصلاة بدون التسليم أيضا، إذ لعل المأمور به هو الصلاة مع التسليم حرفا بحرف، و الغرض التسوية بين الشرط و الجزء، نعم قد ذكرنا نحن في أصل مسألة الجزء أنّ الأصل هو الاحتياط لوجهين مرّ بيانهما مستوفى و يجريان هنا أيضا فتذكّر.
و إن قلنا بأن متعلق التكاليف هي الأفراد نقول إنّ الأفراد إنما هي متعلق التكليف بملاحظة أنها وجود الطبيعة لا بملاحظة جميع قيودها و مشخّصاتها، و الفرق بينه و بين تعلّقها بالطبيعة ليس إلّا أنّ الوجود الخارجي في حيّز الأمر بناء عليه، بخلافه على القول بالتعلق بالطبيعة، و حينئذ فلو شك في تعلّق الأمر بوجود القيد أيضا أمكن نفيه بالأصل، و إن شئت توضيحه فلاحظ قولك جئني برجل بناء على كون تنوين الرجل تنوين التنكير و إرادة الفرد المردد بين الأفراد، و لا شك أنّ متعلّق الأمر نفس الأفراد لا طبيعة الفرد و هو كلي كما زعمه المحقق القمي في القوانين، و مع ذلك لو شك في اعتبار قيد و صفة في الرجل المأمور بإتيانه أمكن نفيه بالأصل، نعم لو أريد من تعلق التكاليف بالأفراد تعلّقها بها بجميع مشخصاتها و تمام خصوصياتها يرجع ذلك إلى التخيير الشرعي و لكن بين أفراد غير محصورة، و عليه تكون المسألة بعض جزئيات المسألة الآتية من دوران الأمر بين التخيير و التعيين، لكن هذا المعنى لوضوح فساده لا ينبغي أن ينسب إلى القائلين بتعلّق التكاليف بالأفراد.
قوله: فالفرق بين الشروط فاسد جدا [١].
بل لو صحّ الفرق المذكور بين القسمين فإنما يصح فيما كان القيد في المقيّد من الصفات الخارجية كالإيمان في الرقبة المؤمنة فإنه متّحد في الوجود
[١] فرائد الأصول ٢: ٣٥٧.