حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٠٧ - الشك في المقيد
مع المطلق و يباين وجود الرقبة الكافرة، و أما إذا كان القيد المشكوك فيه من فعل المكلف كالاستقبال و ستر العورة و نحوهما فلا فرق بينه و بين الجزء من الجهة المذكورة، لأنّه يمكن أن يقال إنّ ما عداه من الأجزاء و الشرائط الثابتة قد علم تعلّق التكليف به و قد شكّ تعلّق التكليف بهذا القيد و ضمّه إلى المعلوم كما في الشك في وجوب السورة في الصلاة بعينه فيصحّ نفيه بالأصل.
قوله: و أما ما ذكره المحقق القمي، إلخ [١].
يمكن أن يقال إنّ المحقق المذكور لم يعتمد على كلامه هذا بضرس قاطع و إنما ذكره وجها و أمر بالتأمل في ذيله، فلا ينافيه ما ذكره في باب البراءة و الاشتغال.
تنبيهان: أحدهما: أنه إذا بنينا في الشك في الشرطية على البراءة حتى في مثل الشك في تقيّد الرقبة بالإيمان فهل يلحق به ما لو دار الواجب بين إكرام العالم و إكرام خصوص زيد و هو عالم أم لا؟ التحقيق عدم الإلحاق بل هو من قبيل المتباينين، لأنه لا جامع بين التكليفين و لو في الذهن، فإنّ إكرام العالم مباين لإكرام زيد مفهوما، و إنما يكون من قبيل الأقل و الأكثر لو فرض الدوران بين إكرام مطلق العالم و إكرام العالم المخصوص بحيث تكون الخصوصية قيدا زائدا على المطلق الملحوظ كونه متعلقا للتكليف، و المثال المذكور ليس كذلك، إذ لو كان متعلّق التكليف خصوص زيد لم يلاحظ في وجه تعلّق التكليف به كونه
[١] فرائد الأصول ٢: ٣٥٧.