حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٠٤ - الشك في المقيد
المتقدمة المنتزعة عن الوضوء، كما أنّ الإيمان المتّصف به الرقبة شرط في القسم الثاني، و هذا بخلاف شرطية الوضوء للصلاة فإنّ الوضوء موجود مغاير للصلاة فهو كسائر أجزاء الصلاة من هذه الجهة و من جهة تقيّد صحة الصلاة به، غاية الأمر اعتباره خارجا عن حقيقة الصلاة و لا يتفاوت ذلك في إجراء قاعدة البراءة.
قوله: و بالجملة فالمطلق و المقيّد من قبيل المتباينين لا الأقل و الأكثر [١].
توضيحه: أنه إن قلنا بأنّ متعلّق التكاليف الأفراد فيدور الأمر بين كون متعلّق التكليف أفراد مطلق الرقبة أو أفراد الرقبة المؤمنة، و ليس هناك قدر مشترك يعلم بوجوبه و شك في وجوب أمر زائد عليه، و أما لو قلنا بأنّ متعلّق التكاليف هو الطبائع فإنه محلّ لتوهّم أن يقال إنّ التكليف بوجوب عتق مطلق الرقبة معلوم و الشك في تعلّق التكليف باشتراط كونها مؤمنة و هو أمر زائد، لكنه فاسد لأنّ المقيّد لا يمكن أن يوجد في الخارج بوجود ينفك عن وجود المطلق بحيث أمكن أن يقال إذا وجد المطلق بدون القيد وجد بعض المطلوب من المقيّد و بقي بعض آخر كما هو كذلك في الأجزاء، مثلا لو أتى بأجزاء الصلاة المعلومة من التكبير و القيام و الركوع و السجود إلى آخر الواجبات ما عدا التسليم المشكوك الوجوب فالمأتي به معلوم الوجوب جزما حيث إنه إن كان الواجب ما عدا التسليم من الأجزاء فقد أتى بتمام الواجب، و إن كان مع التسليم فقد أتى ببعض الواجب حقيقة يمكن إكماله بفعل التسليم، و هذا بخلاف المطلق و المقيّد فإنه لو أتى بالمطلق المجرّد عن القيد كعتق الرقبة الكافرة لا يمكن أن يقال إنه
[١] فرائد الأصول ٢: ٣٥٥.