حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣١٩ - حكم الخنثى
قوله: لكن الظاهر الفرق بين الأصول اللفظية و العملية فتأمل [١].
وجه الفرق أنّ الأصول العملية يعمل بها مطلقا حتى في موارد العلم الإجمالي بخلافها إلّا إذا لزم من إجرائها طرح تكليف منجّز كمسألة الإناءين في الشبهة المحصورة إذا كان الأصل فيهما الطهارة، فلما لزم من إعمال الأصلين طرح تكليف و هو وجوب الاجتناب عن النجس في البين لم يعمل بالأصلين، بخلاف ما إذا كانا مستصحبي النجاسة فلا مانع من إجراء الأصلين و لو لزم منه مخالفة العلم الإجمالي، و أما الأصول اللفظية كأصالة العموم فيما نحن فيه فإنها لا تجري مع العلم الإجمالي بخروج فرد مردد بين أفراد فإنه يحصل الإجمال بالنسبة إلى جميع الأفراد المردد فيها و لو لم يكن إجراء الأصل موجبا لطرح تكليف منجّز، و لعل قوله فتأمل إشارة إلى دقّة المسألة و إلّا فالمناقشة فيما ذكر لا نعرف وجهها.
[حكم الخنثى]
قوله: و قد يكون من جهة اشتباه المكلف كما في الخنثى إلخ [٢].
و من أمثلة المقام ما لو رأت المرأة دما مرددا بين كونه حيضا و غيره إذا لم يكن هناك أصل موضوعي يعيّن أحد الموضوعين، و من أمثلته ما إذا كان أمر المكلف مرددا بين كونه حاضرا أو مسافرا بناء على كون كل من العنوانين موضوعا للحكم، و أما لو قلنا بأنّ موضوع حكم القصر عنوان المسافر، و لكن موضوع حكم التمام ليس عنوان الحاضر بل المستفاد من دليله أنّ المكلف يجب عليه الصلاة تماما خرج منه عنوان المسافر و بقي الباقي كما هو الأظهر، فإن لم نقل بجواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية كما هو الأظهر فهو
[١] فرائد الأصول ٢: ٢٥٠.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٢٥١.