حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٠٢ - الكلام في نجاسة الملاقي
وجد الملاقى بالفتح بعد فقدانه ارتفع حكم وجوب الاجتناب عن الملاقي بالكسر و تعلّق بالملاقى لعين ما ذكره من قضية السببية و المسببية، و لازم ما ذكرنا من الجواب بقاء حكم وجوب الاجتناب عن الملاقي بالكسر و كون الشبهة في الملاقى بالفتح بدوية، فتفطّن و سيأتي تمامية هذا الوجه و عدمه فانتظر.
قوله: و السر في ذلك أنّ الشك في الملاقي بالكسر ناش [١].
في إنتاج هذا السر للمدّعى من كون الأصل في الملاقي سليما عن المعارض نظر، لأن محصل البيان أن الأصل في الملاقي بالكسر بل الشكّ فيه في طول الشك و الأصل في الملاقى بالفتح الذي هو في عرض الطرف الآخر، فلا يكون الملاقي في عرض الطرف الآخر بل في طوله كما أنه في طول الملاقى بالفتح، فلا يحصل التعارض بين الأصل الجاري في الملاقي و الأصل الجاري في الطرف الآخر، و إنما التعارض بين الأصلين في الملاقى بالفتح و الطرف الآخر لكونهما في عرض واحد.
و فيه: منع كون الأصل في الملاقي في طول الأصل في الطرف الآخر و إنما المسلّم أنه في طول الأصل في الملاقى بالفتح، لأنّ وجه الترتّب بين الملاقي و ملاقاه العلية و السببية لا غير، و لا ريب أنّ العلّية ليست إلّا بينهما لا بين الملاقي و الطرف الآخر، فيجوز أن يكون في عرضه، و الحاصل أنا لا نسلّم أنّ ما في طول ما في عرض الشيء يكون في طول ذلك الشيء بل يجوز أن يكون في عرضه، و حينئذ يحصل التعارض بين الأصل في الملاقي و في الملاقى معا، و بين الأصل في الطرف الآخر.
[١] فرائد الأصول ٢: ٢٤٢.