حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٧٨ - مفروغية الاجتناب عن المشتبهين في كثير من الأخبار
عدم جواز البيع المذكور ممّن يستحل الميتة أيضا سواء قلنا بمنجزية العلم الإجمالي أو لم نقل، لأنّ الكفار أيضا مكلّفون بالفروع كالأصول و حكم المسلم و الكافر سواء. لا يقال إنّ الكفار يقرّون على ما يستحلّون و تمضى معاملاتهم عليها، لأنّا نقول نعم و لكن لا يجوز معاملة المسلم معهم فيما يستحلّون كالخمر و الخنزير و هو واضح، و بالجملة إما أن نطرح الروايتين لما ذكرنا كما فعله المشهور، أو نعمل في خصوص موردهما تعبدا أو نؤوّلهما بما يوافق القواعد، و قد تعرّض المصنف لذلك في كتاب المكاسب و ذكر هناك شطرا وافيا في فقه المسألة و فقه الخبر فراجع.
قوله: بناء على حملها على ما لا يخالف عمومات حرمة بيع الميتة [١].
لا يخفى أنّ هذا البناء مخلّ بوجه الاستدلال، بل يناسب البناء المذكور جواز البيع من المسلم أيضا و جواز ارتكاب بعض أطراف الشبهة و إلّا لما جاز بيع المذكّى المشتبه بالميتة الذي لا يجوز الانتفاع به، و كيف كان كلمات الفقهاء أيضا في المقام مختلطة لا يخفى على من راجعها ينبغي التكلّم فيها في الفروع.
قوله: و قد يستأنس له بما ورد من وجوب القرعة في قطيع الغنم [٢].
لم يعرف وجه الاستيناس بالخبر لكون وجوب الاجتناب عن كل من المشتبهين أمرا مسلّما مفروغا عنه بين الأئمة (عليهم السلام) و الشيعة في مقابل القول بجواز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام، بل الاستيناس به لهذا القول أقرب،
[١] فرائد الأصول ٢: ٢٢٢.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٢٢٣.