حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٧٤ - الجواب عن أخبار الحل
قوله: فيسلم تلك الأدلة فتأمل [١].
يوجد في بعض النسخ قوله فتأمّل، و يمكن أن يكون إشارة إلى ما ذكرنا سابقا في الشبهة التحريمية في الشك في التكليف من أنّ المراد بالهلكة في خبر التثليث هو الوقوع في المحرم الواقعي و هو مرغوب عنه مرجوح لا العقاب و لا المفسدة الذاتية فتأمل. و يمكن أن يكون إشارة إلى أنّ مثل قوله «كل شيء لك حلال» كما أنه ينفي العقاب على ارتكاب الشبهة البدوية كذلك ينفي المفسدة الذاتية الاخروية بالتدارك و به جاز الترخيص و إلّا كان الاحتياط واجبا بحكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل، فعلى هذا لا يشمل خبر التثليث للشبهة البدوية أصلا.
ثم لا يخفى أنّ ما ذكره المصنف من قوله و لمّا كان دفع الضرر غير العقاب غير لازم إجماعا كان الاجتناب عن الشبهة المجرّدة غير واجب بل مستحبا مبني على مذاقه من حكم العقل المنجّز بقبح العقاب بلا بيان في الشبهة البدوية مطلقا حتى في الشبهة الموضوعية و قد تقدم منع حكم العقل مطلقا أوّلا، و منع حكمه في خصوص الشبهة الموضوعية لو سلّمناه في الشبهة الحكمية ثانيا، و منع كون حكمه منجّزا لو سلّمنا ذلك أيضا، بل معلّق على عدم إيجاب الشارع للاحتياط لتجويز العقل تنجيز الواقع المجهول بالنسبة إلى غير الغافل ثالثا، و حينئذ يقع التعارض بين حديث التثليث و «كل شيء لك حلال» تعارض التباين، و حينئذ فلا وجه لقوله بل مخصّص بهما، اللهمّ إلّا أن يقال إنّ الضمير في قوله بهما راجع إلى النبويين لا حديث التثليث و النبويين كما هو الظاهر، لكن قد عرفت عدم دلالتهما على الاحتياط في الشبهة المحصورة بل ظاهرهما صورة
[١] فرائد الأصول ٢: ٢٢١.