حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٣١ - دوران الأمر بين الوجوب و الحرمة من جهة عدم الدليل
قوله: هل يتعيّن الأخذ بالحرمة أو يتخيّر بينه و بين الأخذ بالوجوب وجهان [١].
هنا وجه ثالث لعله أقرب من الوجهين المذكورين و هو الأخذ بالمظنون من الاحتمالين لو كان هناك ظنّ بأحدهما و إلّا فالتخيير أو ترجيح جانب الحرمة، و الدليل على الترجيح بالظن هو حكم العقل بمقدمات الانسداد و هي العلم بالتكليف إجمالا و انسداد باب علمه التفصيلي و عدم إمكان الاحتياط و الرجوع إلى البراءة الأصلية، و لا يخفى تمامية المقدّمات، و قد أشرنا في رسالة الظن في ذيل دليل الانسداد إلى ذلك و أنّ جريان مقدمات الانسداد غير منحصر في الانسداد الأغلبي.
قوله: إنّ حرمة الطهارة بالماء النجس تشريعية لا ذاتية [٢].
يعني أنّ المسألة ليست من موارد دوران الأمر بين الواجب و الحرام، فإنّها شبهة وجوبية صرفة أمكن الاحتياط فيها بالفعل لو لا النص الدال بإهراق الماءين و التيمم.
ثم لا يخفى أنّ هذا الجواب يجري في المثال الأول أيضا فتدبّر، نعم في مثال اشتباه إناء الذهب بغيره أو اشتباه الماء المغصوب أو إنائه بغيره تكون الحرمة ذاتية.
[١] فرائد الأصول ٢: ١٨٥.
[٢] فرائد الأصول ٢: ١٨٧.