حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٧٣ - الشبهة التحريمية و منشأ الشك تعارض النصين
المسائل الفقهية من عدم تقديم المخالف للأصل بل التخيير أو الرجوع إلى الأصل من البراءة أو الاحتياط كل على مذهبه.
و التحقيق في الجواب عن الإشكالين بل الإشكالات الثلاثة: أن ينسب الناقل للشهرة و عدم الخلاف إلى الغفلة و الاشتباه في نقله، و منشأ الاشتباه أنّ المسألتين أعني مسألة تقديم الناقل على المقرر و مسألة تقديم الحاظر على المبيح كلاهما معنون في كتب العامة و تبعهم أوائل الأصوليين منّا بناء على مذاقهم و عدم التفطّن لأخبار التخيير و أخبار البراءة و الاحتياط، أو عدم ملاحظتهم لها في ذلك المقام جريا على مذاق العامة، و لذا لم نقف في كتب أصحابنا الفقهية على التمسك بتقديم الناقل أو المقرر أو الحاظر في مقام الاستدلال إلّا نادرا في مثل كتب العلّامة و من يحذو حذوه ممن يتعرّض للاستدلال على مذاق العامة أيضا لا يخفى على من راجع تلك الكتب.
قوله: و يمكن أن يقال إنّ مرادهم من الأصل في مسألة الناقل [١].
محصّل مراده و إن كانت عبارته قاصرة عنه في الجواب عن الإشكال الأول: أن يقال إنّ مرادهم من الأصل في مسألة المقرر و الناقل غير الشبهة التحريمية و إن كان عنوانهم أعم منها، و من الأصل في مسألة تقديم الحاظر خصوص الشبهة التحريمية، فيكون عنوان المسألة الثانية كالمخصص للأولى.
و في الجواب عن الإشكال الثاني: أنّ كلامهم في عنوان المسألتين ناظر إلى ملاحظة الأصل في المسألة بحسب القاعدة مع قطع النظر عن الأخبار الواردة الدالة على التخيير أو الاحتياط، و عملهم في الفقه بملاحظة تلك الأخبار.
[١] فرائد الأصول ٢: ١١٨.