جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٠٩ - كتاب التجارة مسائل التجارة من المجلد الثانى
و منها رواية زرارة فيهما ايضا «قال: قلت لأبي جعفر (ع): الرجل يشترى الجارية من السوق فيولدها. ثم يجيء الرجل فيقيم البينة على انّها جاريته لم تبع و لم تهب (؟).
فقال: يردّ اليه جاريته و يعوّضه بما انتفع. قال: كانّ معناه قيمة الولد». [١]
و منها رواية الاخرى فى التهذيب: قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (ع): رجل اشترى جارية من سوق المسلمين فخرج بها إلى ارضه فولدت منه أولادا، ثم انّ اباها يزعم أنّها له، و اقام على ذلك البيّنة (؟) قال: يقبض ولده و يدفع اليه الجارية و يعوضه فى قيمة ما اصاب من لبنها و خدمتها [٢]. و فى بعض النسخ «ثم ان اتاها من يزعم أنّها له» [١] و لا يظهر وجهه.
و قال الشيخ: «يقبض ولدها» يعنى بالقيمة. و عن المفيد انه قال برقية الولد لمالكها، لما رواه الشيخ فى الصحيح عن محمد بن قيس، عن ابى جعفر (ع) قال «قضى امير المؤمنين (ع) فى وليدة باعها ابن سيّدها و ابوه غائب، و استولدها الذي اشتراها فولدت منه غلاما. ثم قدم سيدها الاول فخاصم سيدها الاخير فقال: هذه وليدتى باعها ابنى بغير اذنى، فقال: خذ وليدتك و ابنها. فناشده المشترى. فقال: خذ ابنه- يعنى الذي باع الوليدة- حتّى ينفذ لك ما باعك. فلمّا اخذ البيع الا بن قال ابوه: ارسل ابنى، فقال: لا ارسل ابنك حتىّ ترسل ابنى، فلمّا راى ذلك سيد الوليدة الاوّل، اجاز بيع ابنه» [٣].
و اجيب عنه بأنّ المراد بأخذ «ابنها» قيمة ابنها، جمعا بين الاخبار، و كيف كان فالرّواية لا يخلو من شيء فلا يعارض بمثلها الاخبار الكثيرة المعمول بها عند المعظم عموما و خصوصا، كما عرفت.
ثم انّ المشترى يرجع إلى البائع الغارّ له بثمنها، و كل ما اغترمه و ان استوفى مقابله شيئا، على الاظهر. و امّا عوض البضع، فالاشهر الاقوى، انّه يرجع على المشترى بعشر ثمنها ان كانت بكرا، و نصف العشر ان كانت ثيبا. و عن الشيخ فى الخلاف الاجماع عليه، و استدلّوا عليه بصحيحة وليد بن صبيح فى الكافي و التهذيب: عن الصادق (ع) «فى رجل
[١] و فى بعضها «ثم اتاها ..» بحذف «ان».
[١]: المرجع، ح ٢.
[٢]: المرجع، ح ٤.
[٣] المرجع، ح ١.