جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣١٧ - المقام الثامن اختلفوا فى اشتراط كون العقد له مجيز فى الحال، ام لا
اللتين ذكرهما فى ذيل قوله «و هل يتوقف على اجازته». و منطوق الحيثية الثانية ايضا.
و مما ذكرنا يظهر الكلام فى قوله «و لان عقد الفضولي ..» لمنع وجود الشرط و زوال المانع.
و اما ما ذكره من الدليل على احتمال البطلان، فهو مبتن على ما ذكره سابقا، من اشتراط وجود المجيز حين العقد و تمكنه من الاجازة به اقرب مراتب الامكان الاستعدادى.
و هو منتف هنا. لان المراد بالمجيز فى هذا الباب هو المالك حين العقد، الذي من شأنه الاجازة و يمكن الحصول منه بالإمكان الاستعدادى، و المفروض عدمه. لاحتفاف العاقد حين العقد بضد كونه مالكا و هو كونه غير مالك. و هو ضد حقيقى لكونه مالكا فضلا عن كونه مالكا مجيزا بالإمكان الاستعدادى. و هذا صحيح لكن لمحض عدم تحقق المجيز على اقرب مراتب الاستعداد. لما منعناه فى الصّبى. بل لانه ليس هنا امكان الاجازة من المالك حين العقد. لأنّه ليس به مالك حين العقد حتى يمكن ان يقال يتحقق الامكان الذاتي ايضا.
اذ لا رابطة بين امكان تحقق الاجازة من المالك حين العقد و بين امكان تحققه من غيره الذي ملك بعد العقد، و شرط الصحة شرعا هو الاول، لا الثانى.
و اما امكان ان يصير هذا العاقد فى وقت من الاوقات مجيزا شرعا فى غير هذا العقد، فهو لا دخل له فيما نحن فيه. و اما ما جعله التحقيق فى المسألة اخيرا، فهو مبنى على التخريج من الفضولي، و جعل التملك نازلا منزلة الاجازة فيما لو كان المال ملكا للمجيز حين العقد. و قد يتوهم انّه مبنى على الالحاق به بناء على مختاره فى الاجازة انّه من باب النقل. و لعله مبنى على انّه لا يصح على القول بالكشف. للزوم الضدين (كما بينّاه) بخلاف ما لو بنى على النقل. و فيه انّ موضوع المسألة فى الكشف و النقل شيء واحد و هو انتقال مال المجيز حين العقد إلى المشترى فى حال العقد او فى حال الاجازة. و لما كان المفروض ان هذا المال لم يكن مالا للمجيز حين العقد فيلزم اجتماع الضدين على القولين.
بقى الكلام فى ساير الادلة فى هذا المقام مثل «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» و غيره مما ذكروه