جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣١٥ - المقام الثامن اختلفوا فى اشتراط كون العقد له مجيز فى الحال، ام لا
مراد العلامة.
بقى الكلام فى مأخذ المسألتين. و تحقيق المقام و التكلم فى الادلة التى ذكرها لهما.
فنقول: اما المسألة الاولى، فالتحقيق فيه ان معنى صحة الفضولي هو ترتب اثر نفس العقد و هو صلاحيته لان يترتب عليه اثر البيع، و هو الانتقال بعد الاجازة. فانه يحصل بمجرد العقد و يترتب الانتقال ايضا بعد الاجازة. و انتقال النماء قبل الاجازة على القول بالكشف. و اما اشتراط ذلك بكون المجيز فى اقرب مراتب الاستعداد فممنوع، لما نذكره فى الاحتمال الثانى من منع الاشتراط، و سنده الاخبار الواردة فى النكاح مثل صحيحة ابى عبيدة فى نكاح الصغيرين [١]، و يدل فى الفحوى على غير النكاح، لكون امره اشد.
و يدل عليه عموم قوله تعالى «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» فان الاصل فيها العموم خرج ما خرج بالدليل و بقى الباقى. و القول بان ذلك مستلزم لكون الباقى من العام اقل من المخرج، و هو خلاف التحقيق، فلا بد ان يقال بكون اللام الراجع إلى العقود المعهودة فى اوايل الخطاب.
فهو مدفوع بان الجمع المحلى حقيقة فى العموم، و ليس الفضولي من الافراد النادرة. مع ان العموم افرادى لا نوعى. و لا ريب ان اشخاص العقود المعهودة اكثر من اشخاص لغير المعهودة.
و قد حققنا هذا المقام فى مواضع من تاليفاتنا سيما فى الرسالة التى كتبناها فى مسألة الطلاق بعوض.
و اما ما ذكره فى المسألة الثانية، فلا يخفى ما فى تقريره من الحزازه التامة اذ بنى كلامه فى المسألة على احتمالين احدهما البطلان رأسا، اى سواء اجاز المالك الاخر الذي هو البائع او لم يجز، هو مختار المصنف، و هو الاحتمال الاخير فى كلامه. و الثانى صحته فى الجملة. و هو الاحتمال الذي ذكره أولا. ثم انه فصل الكلام فى الاحتمال الاول بالنسبة إلى لحوق الاجازة من المالك الاخير و عدمه. و مقتضى تقريره ان يكون اول كلامه فى الاحتمال الاول ناظرا إلى وجود الاجازة.
و آخر كلامه، يعنى ما ذكره فى ذيل قوله «و هل يتوقف على اجازته» ناظرا إلى عدم
[١]: الوسائل: ج ١٧ ص ٥٢٧، ابواب ميراث الازواج، الباب ١١ ح ١.