تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٧ - مرفوعة زرارة و باقي الأخبار العلاجيّة
العاشر: ما عنه بسنده إلى الحسين بن مختار، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «أ رأيتك لو حدّثتك بحديث العامّ ثمّ جئتني من قابل فحدّثتك بخلافه، بأيّهما كنت تأخذ؟ قال: قلت: كنت آخذ بالأخير.
فقال لي: رحمك اللّه» [١].
الحادي عشر: ما عنه بسنده الصحيح- ظاهرا عن أبي عمرو الكناني- عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «قال لي أبو عبد اللّه: يا أبا عمرو، أ رأيتك لو حدّثتك بحديث أو أفتيتك بفتيا ثمّ جئت بعد ذلك تسألني عنه، فأخبرتك بخلاف ما كنت أخبرتك أو أفتيتك بخلاف ذلك، بأيّهما كنت تأخذ؟ قلت: بأحدثهما و أدع الآخر.
قال: قد أصبت يا أبا عمرو، أبى اللّه إلّا أن يعبد سرّا، أما و اللّه لئن فعلتم ذلك إنّه لخير لي و لكم، أبى اللّه لنا في دينه إلّا التقيّة» [٢].
الثاني عشر: ما عنه بسنده الموثّق عن محمّد بن مسلم، قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ما بال أقوام يروون عن فلان و فلان عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لا يتّهمون بالكذب، فيجيء منكم خلافه؟
قال: إنّ الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن» [٣].
الثالث عشر: ما بسنده- الحسن- عن أبي حيّون مولى الرضا (عليه السلام)، عنه:
«إنّ في أخبارنا محكما كمحكم القرآن، و متشابها كمتشابه القرآن، فردّوا متشابهها إلى محكمها، و لا تتّبعوا متشابهها دون محكمها فتضلّوا» [٤].
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٧.
[٢] المصدر المتقدّم: الحديث ١٧.
[٣] المصدر المتقدّم: الحديث ٤.
[٤] المصدر المتقدّم: الحديث ٢٢.