تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٢ - إشكال في تخصيص العمومات المتقدّمة بالمخصّصات المتأخّرة
ظهور المتقدّم لا المتأخّر، كما لا يخفى. و هذا [١] لا يحصل في كثير من الموارد، بل أكثرها [٢]، و أمّا [٣] اختفاء المخصّصات، فيبعّده [٤]،
النسخ أيضا لا يوجب إلّا رفع اليد عن أحد الظهورين. و كيف كان سواء حمل الخاصّ على التخصيص أو على النسخ، فلا يرفع اليد إلّا عن أحد الظهورين.
[١] أي كون الخبر الثاني غير ظاهر في استمرار الحكم من أوّل الشريعة قليل جدّا.
و هذا جواب عن تصحيح النسخ. و ملخّصه: أنّ الإشكال المتقدّم على النسخ يدفع بهذا التقريب، و هو أن يفرض أنّ الخبر الثاني غير ظاهر بالنسبة إلى ما قبل الصدور، و لكن يتوجّه عليه إشكال آخر، و هو أنّ عدم كون الخبر ظاهرا في بيان الحكم من أوّل الشريعة، نادر، فإنّ كثيرا من الموارد يكون الخبر المتأخّر أيضا ظاهرا في بيان الحكم قبل صدوره، أي من أوّل الشريعة، و قلّ ما يتّفق عدم ظهور الخاصّ في الاستمرار من أوّل الشريعة بأن يكون حكم مبدئه من زمان الصدور.
[٢] و في هذا التعبير مسامحة؛ إذ لا وجه للترقّي المذكور، فإنّ ما يقابل الكثير هو القليل دون ما يقابله الأكثر، فإنّه الكثير. إذن في الترقّي من الكثير إلى الأكثر ليس ترقّيا صعوديّا، بل نزوليّ، إلّا أن يقال: إنّ كلمة «بل» للاضراب بلا لحاظ معنى الترقّي فيهما.
[٣] من هنا شرع في الجواب عن التوجيه الثاني الذي ذكره للخاصّ المتأخّر عن وقت الحاجة للعمل بعموم العامّ.
[٤] من باب التفعيل. فقوله: «عموم البلوى» فاعل لقوله: «فيبعّده». و ملخّص كلامه هو: أنّه (قدس سره) بعد الجواب عن التوجيه الأوّل لتأخير الخاصّ عن وقت الحاجة استبعد التوجيه الثاني، بل قال: إنّه محال عادي. بتقريب: أنّ مسألة العامّ و الخاصّ من المسائل التي هي محلّ ابتلاء العموم، و معه يكون اختفاء