تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٨ - إشكال في تخصيص العمومات المتقدّمة بالمخصّصات المتأخّرة
أو كشف [١] الخاصّ عن قرينة مع العامّ مختفية، أو كون [٢] المخاطبين بالعامّ تكليفهم ظاهرا العمل بالعموم المراد [٣] به الخصوص واقعا. أمّا النسخ [٤] فبعد توجيه وقوعه بعد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) بإرادة كشف ما بيّنه
[١] هذا إشارة إلى الأمر الثاني من الامور الثلاثة التي لا بدّ من ارتكابها في المخصّصات الواردة بعد حضور وقت العمل بالعامّ. و توضيحه: أن يقال: إنّ الخاصّ المتأخّر كاشف عن وجود قرينة مع العامّ قد خفيت علينا تلك القرينة المتّصلة و وصل إلينا هذا المخصّص المنفصل، و لا يلزم من الالتزام بالتخصيص بهذا البيان تأخير البيان عن وقت الحاجة.
[٢] هذا إشارة إلى الأمر الثالث من الامور الثلاثة المتقدّمة. و توضيحه: أنّ كون الخاصّ المتأخّر بعد حضور وقت العمل مخصّصا حقيقة لا مانع منه، و تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يكون قبيحا لو كان في التأخير مصلحة، فيكون مفاد العموم حكما ظاهريّا، فيكون المخاطبون بالعامّ تكليفهم الظاهري العمل بظاهر العموم الذي يكون المراد به الخصوص واقعا. و إنّما تأخّر بيان المراد ليعمل المكلّف بالعموم ظاهرا قبل وجود المخصّص، لأجل وجود مصلحة في العمل بظاهر العموم.
[٣] صفة لقوله: «بالعموم»، أي يكون تكليف المخاطبين العمل بالعموم الذي يكون المراد به الخصوص واقعا.
[٤] إنّه (قدس سره) لمّا ذكر الامور الثلاثة لتوجيه المخصّصات الواردة في كلمات المعصومين (عليهم السلام) للعمومات الواردة عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله)، أجاب عن الأمرين الأوّلين، و اختار الأمر الأخير، و هو كون الخاصّ المتأخّر مخصّصا حقيقة. أمّا النسخ فوجّهه أوّلا بنحو لا يرد عليه إشكال امتناع النسخ بعد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله)، و هو أنّه لا يراد بالنسخ غاية الحكم الأوّل المنسوخ و ابتداء الحكم الثاني الذي هو