تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٠ - التعدّي عن المرجّحات المنصوصة يستفاد من فقرات من الروايات
و ليستا [١] كالأعدليّة و الأفقهيّة تحتملان اعتبار الأقربيّة الحاصلة من السبب الخاصّ.
و حينئذ [٢] فنقول: إذا كان أحد الراويين أضبط من الآخر أو أعرف بنقل الحديث بالمعنى أو شبه ذلك، فيكون [٣] أصدق و أوثق من الراوي
[١] أي ليست الأصدقيّة و الأورعيّة كالأعدليّة و الأفقهيّة اللتين يحتمل فيهما الأقربيّة الحاصلة من السبب الخاصّ بأن يكون لهما موضوعيّة في الترجيح و لم يلحظا على نحو الطريقيّة.
و ملخّص الكلام: أنّ المصنّف قد استدلّ على ما ذهب إليه من جواز التعدّي إلى المرجّحات غير المنصوصة بثلاث فقرات من الروايات:
الأولى: الترجيح بالأصدقيّة في المقبولة و بالأوثقيّة في المرفوعة.
بتقريب: أنّ اعتبار الصفتين المذكورتين للمرجحيّة ليس لأجل وجود خصوصيّة فيهما؛ إذ لا خصوصيّة و لا موضوعيّة في وصف الأوثقيّة و الأصدقيّة، بل المناط في جعلهما من المرجّحات كونهما أقرب إلى الواقع، فيتعدّى منهما إلى كلّ مرجّح يكون أقرب إلى الواقع، و إن لم يكن المرجّح المذكور من صفات الراوي؛ لأنّ العلّة تعمّم و تخصّص، و لما عرفت من أنّ الوصف المذكور لا موضوعيّة له، فإنّ الموضوع التامّ هو عنوان الأقربيّة فيتعدّى إلى كلّ مرجّح يكون فيه عنوان الأقربيّة موجودا.
[٢] أي حينما ثبت أنّ الترجيح بالأصدقيّة في المقبولة و بالأوثقيّة في المرفوعة إنّما هو باعتبار أنّ هاتين الصفتين موجبتان للأقربيّة، فإنّ الترجيح بهما من باب ترجيح الأقرب إلى مطابقة الواقع.
[٣] جزاء لقوله: «إذا كان أحد الراويين أضبط من الآخر».
توضيحه: أنّك حينما عرفت أنّ الأصدقيّة و الأوثقيّة لا موضوعيّة لهما،