تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٩ - الكلام في سند رواية أبي البركات
توثيقه و تضعيفه، فإن كان توثيقه أرجح فوجوده في السند قرينة، فإنّه يظهر من هذه العبارة أنّه يجتهد في مقام الاعتماد و كون الشخص ثقة.
و فيه: أوّلا: أنّ ما ذكره كان فيمن اختلف في توثيقه و تضعيفه، و لا يتعدّى إلى غيره.
ثانيا: إنّه يقول: إن ذكر الشخص في سند الرواية قرينة على توثيق الشخص المذكور، و أي ربط له بباب الشهادة.
و ملخّص كلامنا: أنّ المستفاد من هذه الفائدة أنّه ذكر القرائن الدالّة على وثاقة الرواة في سند الروايات الواقعة المذكورة في هذا الكتاب و لا دلالة فيها على أنّ شهادته تكون مستندة إلى هذه القرائن، و مجرّد الاحتمال يدفعه الظاهر. فتلخّص:
أنّ أبا البركات لا نقاش فيه، و إنّما الكلام في محمّد بن عليّ بن عبد الصمد و عليّ بن عليّ بن عبد الصمد، أمّا الأوّل فلم يرد توثيق في حقّه، و أمّا الثاني فقال في أمل الآمل: «عليّ بن عليّ بن عبد الصمد التميمي النيسابوري فقيه ثقة، قرأ على والده، و على الشيخ أبي عليّ ابن الشيخ جعفر» [١].
و قال الشيخ منتجب الدين في فهرسته: الشيخ ركن الدين عليّ بن عليّ بن عبد الصمد فقيه «ثقة»، قرأ على والده، و على الشيخ أبي عليّ ابن الشيخ أبي جعفر (رحمهم اللّه) [٢].
فتحصّل إلى هنا: أنّ موافقة الكتاب و مخالفة العامّة تعدّان من المرجّحات بمقتضى رواية أبي البركات، و أيضا يدلّ على كون مخالفة العامّة مرجّحة ما رواه الحسن بن الجهم، و لكن كلّ واحد منهما وقع مورد النقاش عند بعض الأعلام،
[١] أمل الآمل ٢: ٢٧٨.
[٢] نهاية الدراية: ١٦٧.