تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٦
فلا يشمله أخبار علاج تعارض الأخبار، و إن شمله لفظ «النبأ» [١] في آية النبأ؛ لعموم التعليل [٢] المستفاد من قوله (عليه السلام): «فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه»، و قوله: «لأنّ الرشد في خلافهم»، فإنّ خصوص المورد [٣] لا يخصّصه.
و من هنا يصحّ إجراء جميع التراجيح [٤] المقرّرة في الخبرين في
[١] كلمة «إن» وصليّة هنا أيضا؛ لما بيّن أنّ الإجماع المنقول لم يكن مشمولا للأخبار العلاجيّة، باعتبار عدم كونه خبرا بحسب العرف. قال: و إن شمل لفظ «النبأ» في آية النبأ الإجماع أيضا، و لذا يستدلّ بالآية على حجّيّة الإجماع، إلّا أنّ صدق النبأ عليه لا يوجب أن يكون مشمولا للأخبار العلاجيّة؛ لأنّ الترجيح كالتخيير على خلاف الأصل فيقتصر فيه على مورد ثبوته، و هو الأخبار المرويّة عن أئمّتنا (عليهم السلام) بطريق الحسّ دون الحدس.
[٢] تعليل لقوله: «فالظاهر أنّه كذلك»، أي يجري المرجّح من حيث الصدور، و من جهة الصدور باعتبار عموم التعليل المستفاد من قوله (عليه السلام) «فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه»، فإنّه يدلّ على ترجيح كلّ دليل خال عن ريب موجود في دليل آخر من دون اختصاصه بالخبرين.
و قوله: «لأنّ الرشد في خلافهم»، فإنّه دلّ على ترجيح كلّ دليل خالفهم على الموافق.
[٣] علّة لجريان المرجّحين في الإجماع أيضا. و ملخّصه: أنّ عموم التعليل في الخبرين يشمل الإجماع أيضا، و كون مورد الترجيح هو الخبران المتعارضان لا يوجب تخصيص العموم؛ لأنّ المورد لا يكون مخصّصا، كما برهن في محلّه.
[٤] أي ممّا ذكرنا من شمول عموم التعليل لغير الخبرين المتعارضين يعلم صحّة إجراء جميع المرجّحات الثابتة في الخبرين المتعارضين في الإجماعين