تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٢ - تقديم أدلّة التخيير على أدلّة الاصول
مع أنّ التخصيص [١] في أخبار التخيير يوجب إخراج كثير من مواردها، بل أكثرها بخلاف تخصيص أدلّة الاصول.
مع أنّ بعض [٢] أخبار التخيير ورد في مورد جريان الاصول، مثل:
[١] الثالث: ما أشار إليه بقوله: مع أنّ التخصيص» و هو إشارة إلى المرجّح الثاني لتقديم أدلّة التخيير على أدلّة الاصول، و هو لزوم تخصيص الأكثر على تقدير تقديم أدلّة الاصول، بخلاف تقديم أدلّة التخيير، فلا يلزم من تقديمها تخصيص الأكثر.
توضيحه: أنّ أكثر موارد التخيير، أعني بها المتعارضين المتساويين، يجري الأصل فيها، و يكون أحد الخبرين موافقا للأصل، بخلاف موارد الاصول، فإنّ التخيير لا يجري في كثير من مواردها، و حيث إنّ الأصل يجري في أكثر موارد التخيير فلو قدّمت أدلّة الاصول على التخيير فيخصّص أدلّة التخيير بغير موارد الاصول، فلا يبقى تحت أدلّة التخيير إلّا قليل من الموارد، كدوران الأمر بين المحذورين، و بعض موارد العلم الإجمالي، بخلاف ما لو قدّمت أدلّة التخيير فلا يلزم من تقديمها تخصيص الأكثر في أدلّة الاصول؛ و ذلك لبقاء موارد كثيرة تحت أدلّة الاصول بعد تخصيصها بأدلّة التخيير، كموارد فقدان النصّ، و إجمال النصّ و الشبهات الموضوعيّة. و هذا أحد المرجّحات في باب التعارض.
و لا يخفى عليك أنّ هذين الوجهين لو كانا تامّين لكانا أقوى من جميع المرجّحات؛ لأنّهما من المرجّحات الدلاليّة التي هي مقدّمة على سائر المرجّحات، إلّا أنّ الكلام في تماميّتهما.
[٢] الرابع: ما أشار إليه بقوله: «مع أنّ بعض أخبار التخيير ...».