تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٥ - الجواب عن الإشكال على المقبولة
و لا بعد في تقديمه [١] على موافقة الكتاب. ثمّ إن الدليل المستقلّ المعاضد [٢] لأحد الخبرين حكمه حكم الكتاب و السنّة في الصورة الاولى.
و أمّا في الصورتين الأخيرتين، فالخبر المخالف له يعارض مجموع الخبر الآخر و الدليل المطابق له، و الترجيح بالتعاضد لا غير.
كون الراوي حاكما لا من حيث كونه راويا، فالمرجّحات المذكورة في المقبولة أجنبيّة عن المرجّحات الخبريّة، إذن فلا يرد عليها الإشكال المذكور، و المرجّح الخبري الذي بدأ بذكره في المقبولة هي الشهرة، فإنّها قدّمت في المقبولة على موافقة الكتاب، و لا بعد في تقديمها عليها.
[١] و الصحيح «في تقديمها» أي لا بعد في تقديم الشهرة على موافقة الكتاب.
بعبارة واضحة: أنّ المرجّحات المذكورة في المقبولة غير الشهرة ليست من مرجّحات الرواية كي يلزم من تقديمها على موافقة الكتاب إشكال، و المرجّح الذي قدّم على موافقة الكتاب منحصر بالشهرة، فنلتزم بتقديمها عليها.
[٢] لمّا بيّن حكم ما كان أحد الخبرين المتعارضين موافقا للكتاب و السنّة أراد أن يبيّن حكم ما إذا كان دليل مستقلّ معاضد لأحد الخبرين، كما إذا كان أحد الخبرين موافقا لعموم أو إطلاق، كما إذا ورد «أكرم العالم» و أيضا ورد «لا تكرم العالم» و كان في الكتاب عموم يدلّ على وجوب إكرام العالم، أو قام إجماع على وجوبه، أو غير ذلك. قال: إنّ حكم هذا الدليل المستقلّ الذي يعاضد أحد الخبرين كحكم الكتاب و السنّة في الصورة الاولى، فما قلناه فيما إذا كان أحد الخبرين المتعارضين للكتاب في الصورة الاولى من الصور الثلاث بعينه جار هنا من أنّه يلاحظ الترجيح، فمع وجوده يكون الراجح مخصّصا للعامّ المعاضد، و مع فقده يؤخذ بالتخيير، أو بالتساقط،