تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٢ - الإشكال على الأخبار العلاجيّة كمقبولة عمر بن حنظلة
و يمكن التزام دخول الصورة الاولى [١] في الأخبار التي اطلق فيها الترجيح بموافقة الكتاب، فلا يقلّ موردها، و ما ذكر- من ملاحظة الترجيح بين الخبرين المخصّص أحدهما [٢] لظاهر الكتاب- ممنوع، بل [٣] نقول:
و حملها على الصورة الثانية و الثالثة أيضا يكون حملا لها على الفرد النادر.
[١] هذا عدول عمّا ذكره آنفا من خروج الصورة الاولى من الأخبار الدالّة على الترجيح في المتعارضين لما ذكره من أنّ الالتزام باختصاص الأخبار بالصورة الثالثة يوجب حملها على الفرد النادر، و لذا عدل عن ذلك و قال إنّ الإشكال المذكور عبارة عن قلّة مورد الأخبار العلاجيّة بعد إخراج الصورة الاولى، و لكن يمكن الالتزام بدخول الصورة الاولى أيضا تحت الأخبار العلاجيّة، و إذن فلا يقلّ موردها.
[٢] قوله: «المخصّص بصيغة الفاعل»، و قوله: «أحدهما» فاعل له، أي ما ذكر في الصورة الاولى من ملاحظة الترجيح بين الخبرين اللذين يكون أحدهما مخصّصا لظاهر الكتاب، و هو الخبر المخالف، فمع وجوده يؤخذ بالراجح، و يخصّص الكتاب به. و مع عدمه يحكم بالتساقط، أو التخيير، أو التوقّف على اختلاف المباني.
و بعبارة ملخّصة: أنّ ما ذكر من أنّ مخالفة أحد الخبرين لظاهر الكتاب بنحو العموم و الخصوص المطلق لا تكون داخلة في الأخبار العلاجيّة، ممنوع؛ إذ يمكن أن تدخل هذه الصورة أيضا في الأخبار العلاجيّة، حيث إنّه يصدق عليه أنّه خبر مخالف للكتاب.
[٣] هذا ارتقاء عن قوله: «ما ذكر من ملاحظة الترجيح بين الخبرين ممنوع».
توضيحه: أنّا نمنع ملاحظة الترجيح بين الخبرين اللذين يكون أحدهما موافقا للكتاب، بل نقول: إنّ ظاهر تلك الأخبار الآمرة بطرح ما خالف الكتاب