تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٠ - الإشكال على الأخبار العلاجيّة كمقبولة عمر بن حنظلة
اذا عرفت ما ذكرناه [١] علمت توجّه الإشكال فيما دلّ من الأخبار العلاجيّة على تقديم بعض المرجّحات على موافقة الكتاب، كمقبولة عمر بن حنظلة، بل و في غيرها ممّا اطلق فيها الترجيح بموافقة الكتاب و السنّة، من حيث إنّ الصورة الثالثة [٢] قليلة الوجود في الأخبار
المرجّحات الصدوريّة و الجهتيّة و الخارجيّة غير المعتبرة بالاستقلال- هو الذي دعى الشيخ أن يلتزم هو أيضا بما ذكرناه، فإنّه أيضا جعل الترجيح بموافقة الكتاب مقدّما على جميع المرجّحات غير الدلاليّة، و ذكر الترجيح بالمرجّحات الأخرى بعد فقد المرجّح بموافقة الكتاب. و الوجه فيما ذكره ما بيّناه.
[١] أي إذا عرفت ما ذكرناه- من أنّ الترجيح بموافقة الكتاب مقدّم على سائر المرجّحات و من أنّ الترجيح يختصّ بالصورة الثالثة فقط- تعرف توجّه الإشكال على الأخبار العلاجيّة التي دلّت على تقديم سائر المرجّحات على الكتاب.
توضيحه: أنّ هنا إشكالين: أحدهما يختصّ بالمقبولة التي قدّمت فيها المرجّحات الاخرى على الترجيح بالكتاب، و سيجيء الكلام فيه بعد أسطر.
ثانيهما: يعمّ المقبولة و غيرها من الأخبار العلاجيّة التي ذكر فيها الترجيح بالكتاب مطلقا من دون ذكر مرجّحات قبله.
[٢] تقريب للإشكال المذكور، و هو أنّه علم ممّا سبق اختصاص الترجيح بالصورة الثالثة فقط، لما عرفت سابقا من أنّ تعارض العموم و الخصوص المطلق خارج عن فرض التعارض، فلو فرض خروج هذا النحو من المخالفة عن تحت الأخبار العلاجيّة الدالّة على الأخذ بما وافق الكتاب و طرح ما خالفه و حملت هذه الأخبار على الصورة الثالثة لزم حمل الأخبار المذكورة على