تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٤ - في مرتبة المرجّح الخارجي بالنسبة إلى المرجّحات الثلاثة المتقدّمة
لوجب تدوين شروط القياس في الاصول ليرجّح به في الفروع.
الثاني: في مرتبة هذا المرجّح [١] بالنسبة إلى المرجّحات السابقة.
فنقول: أمّا الرجحان من حيث الدلالة [٢]، فقد عرفت غير مرّة تقدّمه على جميع المرجّحات. نعم [٣]، لو بلغ المرجّح الخارجي إلى حيث يوهن الأرجح دلالة، فهو يسقطه [٤] عن الحجّية و يخرج الفرض عن تعارض الدليلين، و من هنا [٥] يقدّم العامّ المشهور و المعتضد بالامور الخارجيّة
بالقياس في الفروع التي وقع التعارض فيها بين الخبرين.
و الحال: أنّهم لم يكتبوا شيئا من ذلك، و هذا كاشف عن إعراضهم عنه بالمرّة حتّى في باب الترجيح.
[١] أي الأمر الثاني في مرتبة هذا المرجّح الخارجي- كالشهرة مثلا- بالنسبة إلى ما تقدّم من المرجّحات الدلاليّة، و المرجّحات الصدوريّة و المرجّحات الجهتيّة، هل هو مقدّم عليها أم لا؟
[٢] أي المرجّحات الدلاليّة. و قد علمت مرارا أنّ مرتبتها مقدّمة على سائر المرجّحات التي يكون المرجّح الخارجي من جملتها.
[٣] أي لو بلغ المرجّح الخارجي إلى حدّ يوجب وهن دلالة الأرجح، كما إذا عمل المشهور بخلاف الخاصّ- مثلا- فهو يوجب سقوط الأرجح عن الحجّية فيخرج الفرض عن تعارض الدليلين؛ لعدم التعارض بين الحجّة و اللّاحجّة.
[٤] مضارع باب الأفعال، أي المرجّح الخارجي يسقط الأرجح عن الحجّية.
[٥] أي من أجل ما ذكرنا من أنّ المرجّح الخارجي قد يوجب وهن دلالة الأرجح و يسقطه عن الحجّية يقدّم العامّ الذي عمل به المشهور على الخاصّ الذي أعرض عنه المشهور.
أقول: بل يمكن أن يقال: إنّ إطلاق تقديم العامّ على الخاصّ مبني على