تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١١ - في رجوع المرجّح الخارجي إلى المرجّح الداخلي
خارجا عن الخبرين، بل يرجع هذا النوع [١] إلى المرجّح الداخلي؛ فإنّ أحد الخبرين [٢] إذا طابق أمارة ظنّيّة فلازمه الظنّ بوجود خلل في الآخر، إما من حيث الصدور أو من حيث جهة الصدور، فيدخل الراجح فيما لا ريب فيه، و المرجوح فيما فيه الريب.
و قد عرفت أنّ المزيّة الداخليّة [٣] قد تكون موجبة لانتفاء احتمال في ذيها موجود في الآخر، كقلّة الوسائط، و مخالفة العامّة بناء على الوجه السابق [٤]،
[١] أي يرجع المرجّح المذكور، و هو كلّ ما يوجب أقربيّة أحد الخبرين إلى الواقع إلى المرجّح الداخلي.
[٢] تقريب لرجوع المرجّح المذكور إلى المرجّح الداخلي. و ملخّصه: أنّ المرجّح المذكور يفيد الظنّ بوجود خلل في خبر آخر، و هو يدخل في «ممّا فيه ريب»، و يدخل ذو المرجّح فيما لا ريب فيه الذي هو مرجّح داخلي.
[٣] لمّا بيّن أنّ مرجع المرجّح الخارجي إلى المرجّح الداخلي أراد بيان تفصيله.
و حاصله: أنّ المزيّة الداخليّة قد تكون موجبة لانتفاء احتمال الخلاف في ذي المزيّة، أي في الخبر الذي له مزيّة، كما إذا كانت الواسطة في أحد الخبرين قليلة بالنسبة إلى الآخر بأن كان أحد الخبرين منقولا بواسطتين، و الآخر بثلاث وسائط، فإنّ قلّة الوسائط توجب انتفاء احتمال الكذب بمقدار قلّة الواسطة، و هذا الاحتمال موجود في الخبر الآخر، أو كان أحد الخبرين مخالفا للعامّة؛ فإنّ مخالفة العامّة مزيّة في الخبر المخالف بحيث توجب انتفاء احتمال التقيّة، بخلاف الخبر الموافق فإنّه يحتمل فيه التقيّة.
[٤] أي كون مخالفة العامّة من المزيّة الداخليّة التي هي موجبة لانتفاء احتمال التقيّة مبنيّ على الوجه الرابع من الوجوه الأربعة التي تقدّم ذكرها سابقا حول