تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٩ - من المرجّحات غير المعتبرة كون الراوي أفقه، و كون أحد الخبرين مخالفا للعامّة، و كلّ امارة غير معتبرة
و منه [١]: كون الراوي له أفقه من راوي الآخر في جميع الطبقات أو بعضها، بناء على أنّ الظاهر عمل الأفقه به [٢].
و منه: مخالفة أحد الخبرين للعامّة [٣]، بناء على ظاهر الأخبار المستفيضة الواردة في وجه الترجيح بها.
و منه: كلّ أمارة مستقلّة [٤] غير معتبرة وافقت مضمون أحد الخبرين إذا
الفتوى و النسبة بينهما عموم من وجه، و هذه الشهرة التي وقع الكلام في كونها جابرة لضعف الخبر، و المختار عدمه. و التحقيق في ذلك قد تقدّم في مبحث حجّية خبر الواحد.
الشهرة الفتوائيّة: و قد عرفت تعريفها آنفا.
[١] أي من الأوّل- أعني به المرجّحات الخارجيّة غير المعتبرة في حدّ نفسها- كون الراوي لأحد الخبرين أفقه من الراوي الآخر في جميع طبقات الرواة أو في بعضها.
[٢] أي أنّ كون الراوي أفقه من المرجّحات الخارجيّة مبنيّ على ما هو الظاهر من أنّ الأفقه إذا روى رواية يعمل بها، فإنّ الذي يصلح للترجيح به هو عمل الأفقه، و أمّا مجرّد روايته فلا يصلح للترجيح. نعم، يمكن أن يكون مرجّحا للصدور.
[٣] أي من الأوّل، و هو المرجّحات الخارجيّة غير المعتبرة مخالفة أحد الخبرين للعامّة، فإنّ مخالفتهم إنّما تكون مرجّحة خارجيّة مضمونيّة؛ بناء على الوجه الثاني من الوجوه الأربعة المتقدّمة التي هي ظاهر الأخبار المستفيضة الدالّة على أنّ مضمون المخالف أقرب إلى الواقع، و أمّا على الوجه الرابع فهي من المرجّحات الداخليّة.
[٤] أي من الأوّل، و هو الذي عبارة عن المرجّحات غير المعتبرة كلّ أمارة مستقلّة