تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٨ - من المرجّحات غير المعتبرة شهرة أحد الخبرين
فمن الأوّل [١] شهرة أحد الخبرين، إمّا من حيث رواته، بأن اشتهر روايته بين الرواة، بناء على كشفها عن شهرة العمل [٢]، أو اشتهار الفتوى به [٣]، و لو مع العلم بعدم استناد المفتين إليه.
بما ذكره هنا، فإنّه يعلم حالها من بيان مرجّح خارجي مضموني.
[١] أي من قبيل المرجّحات غير المعتبرة في حدّ نفسها شهرة أحد الخبرين بأن اشتهر روايته بين الرواة و أرباب الحديث.
[٢] أي كون الشهرة الروائيّة من المرجّحات الخارجيّة مبنيّ على كشف الشهرة الروائيّة عن الشهرة العمليّة؛ إذ الشهرة من حيث الرواية من المرجّحات الداخليّة الموجبة لرجحان صدور الخبر المشهور دون الخارجيّة، غاية الأمر أنّها تكون مرجّحة للمضمون أيضا إذا عمل به المشهور، فيكون لها جهتان من الترجيح: الترجيح من حيث الصدور، و الترجيح من حيث المضمون.
[٣] عطف على قوله: «إمّا من حيث رواته»، أي شهرة أحد الخبرين، إمّا من حيث رواته أو من حيث اشتهار الفتوى به.
إن شئت فقل: إمّا من حيث الشهرة الروائيّة، و إمّا من حيث الشهرة الفتوائيّة، و لو مع العلم بعدم استناد المفتين إليه؛ إذ الشهرة الفتوائيّة عبارة عن مجرّد اشتهار الفتوى من المتقدّمين على طبق مضمون الرواية مع عدم العلم باستنادهم في الفتوى إلى الرواية الموجودة في المسألة، أو العلم بعدم استنادهم إليها.
إذا وصل الكلام إلى هنا فلا بأس بتوضيح الشهرة، و هي على أقسام:
الشهرة الروائيّة: و هي عبارة عن اشتهار الرواية بين الرواة و أرباب الحديث بكثرة نقلها و تكرّرها في كتب المحدّثين الجامعة للأخبار.
الشهرة العمليّة: و هي عبارة عن عمل المشهور بالرواية و استنادهم إليها في