تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٧ - المرجّحات الخارجيّة
المقام الثالث [١]: في المرجّحات الخارجيّة [٢]، و قد أشرنا إلى أنّها على قسمين:
الأوّل ما يكون غير معتبر بنفسه.
و الثاني: ما يعتبر بنفسه، بحيث لو لم يكن هناك دليل كان هو المرجع.
[في المرجّحات الخارجيّة و هي على قسمين]
[القسم الأوّل ما يكون غير معتبر بنفسه]
[١] ربّما يقال: إنّه لم يذكر المقام الأوّل و لا المقام الثاني كي يكون هذا مقاما ثالثا، و اجيب عن هذا بأنّه يعدّ مقاما ثالثا بالنسبة إلى ما ذكره قبله من الترجيح من حيث الصدور و جهة الصدور، فهما مذكوران حقيقة و إن لم يذكرا لفظا.
[٢] قد علمت أنّ المصنّف قد جعل مجموع المرجّحات على قسمين: داخليّة و خارجيّة.
فالداخليّة هي كلّ مزيّة غير مستقلّة بنفسها فهي بين ما يرجع إلى الصدور و بين ما يرجع إلى جهة الصدور و بينما يرجع إلى المضمون.
أمّا الخارجيّة فهي كلّ مزيّة مستقلّة بنفسها و لو لم يكن هناك خبر أصلا، و هي على قسمين:
الأوّل: أن تكون غير معتبرة في نفسها، و معاضدة لمضمون أحد الخبرين، كالشهرة الفتوائيّة.
الثاني: أن تكون معتبرة في نفسها بحيث لو لم يكن هنا دليل لكانت هي المرجع.
و هذا القسم الأخير أيضا على قسمين:
الأوّل: أن يكون معاضدا لمضمون أحد الخبرين، كالكتاب و السنّة.
الثاني: أن لا يكون معاضدا لمضمون أحد الخبرين، كالأصل بناء على عدم اعتباره من باب الظنّ.
و لا يخفى عليك أنّه لم يتعرّض إلى المرجّحات الداخليّة استغناء عنه