تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٤ - تحقيقاتنا في ترتيب المرجّحات
هذا كلّه [١] على تقدير توجيه الترجيح بالمخالفة باحتمال التقيّة، أمّا لو قلنا بأنّ الوجه في ذلك كون المخالف أقرب إلى الحقّ و أبعد من الباطل- كما يدلّ عليه جملة من الأخبار- فهي من المرجّحات المضمونيّة، و سيجيء حالها مع غيرها.
طرح أحد الخبرين.
[١] أي الذي ذكرنا إلى هنا من تقديم المرجّح الصدوري على مخالفة العامّة التي هي مرجّحة جهتيّة، إنّما يتمّ على الوجه الرابع من الوجوه الأربعة، و هو أن يكون الترجيح بالمخالفة لأجل الحكم بصدور الموافق للعامّة تقيّة، و أمّا بناء على الوجه الثاني، و هو كون الترجيح بها لأجل كون الرشد في خلافهم، فتكون مخالفة العامّة من المرجّحات المضمونيّة التي سيجيء حكمها من أنّها مقدّمة على المرجّح الصدوري أو الجهتي أم لا.
«التحقيق»
قد علمت أنّ الشيخ (قدس سره) قسّم المرجّحات إلى ثلاثة أقسام:
الأوّل: ما يكون مرجّحا لصدور أحد المتعارضين.
الثاني: ما يكون مرجّحا لجهة صدوره.
الثالث: ما يكون مرجّحا لمضمونه بمعنى مطابقة المضمون للواقع.
قد وقع الكلام في ترتّب هذه المرجّحات، و تقدّم بعضها على بعض. ذهب الشيخ إلى تقديم المرجّح الصدوري على الجهتي.
و نسب إلى الوحيد البهبهاني أنّه ذهب إلى تقديم الترجيح بجهة الصدور، و هو مخالفة العامّة؛ إذ مع كون أحد المتعارضين مخالفا للعامّة نقطع بأنّ الموافق لهم إمّا غير صادر أو صدر عن تقيّة.