تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢١ - كلام صاحب المسالك في ضمان عارية الذهب و الفضّة
و حينئذ فلا بدّ [١] من الجمع، فإخراج الدراهم و الدنانير
اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّ إطلاق السلب في رواية الدرهم و الدينار يقدّم على إطلاق رواية الذهب و الفضّة؛ إذ هو أظهر منه بملاحظة الاستثناء الوارد عليه، كما عرفت من كلام الشيخ، حيث إنّه قال: إنّ الاستثناء كالقرينة المتّصلة يوجب ظهور العامّ في تمام الباقي، إلّا أن يقال: إنّه يلزم من الأخذ بالإطلاق المذكور المحذور المتقدّم، و هو أنّ تقييد إطلاق رواية الذهب و الفضّة بخصوص المسكوك مستلزم لحمله على الفرد النادر. اللّهمّ إلّا أن يقال: بمنع استهجانه إذا كان المتكلّم في مقام بيان حكم الفرد النادر.
هذا كلّه على ما ذهب إليه الشيخ من كون النسبة بين المخصّصين عموما من وجه، و المستفاد من كلام الشهيد بطوله أنّ النسبة بينهما العموم المطلق، و يخصّص العامّ بكلّ واحد من المخصّصين، كما سيجيء توضيحه في شرح كلامه.
[١] لما بيّن الشهيد (قدس سره) أنّ النصوص الواردة في المقام ثلاثة أقسام، حيث إنّها بظاهرها يعارض بعضها بعضا أراد (قدس سره) أن يجمع بينها. توضيحه: أنّ القسم الثاني من الروايات دلّ على نفي الضمان في غير عارية الذهب و الفضّة و أثبته في عاريتهما.
و القسم الثالث منها دلّ على نفي الضمان في غير عارية الدراهم و الدنانير و أثبته في عاريتهما، و كلّ واحد من هذين القسمين مخصّص للقسم الأوّل الذي دلّ على نفي الضمان في العارية بقول مطلق، فإخراج الدراهم و الدنانير من العموم الدالّ على نفي الضمان مسلّم؛ إذ المخصّص إمّا القسم الثاني من الروايات، الذي يدلّ على الضمان في الذهب و الفضّة، و إمّا القسم الثالث منها، الذي يدلّ على ثبوت الضمان في الدرهم و الدينار، و إمّا كلا القسمين،