تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٦ - كلام صاحب المسالك في ضمان عارية الذهب و الفضّة
من نظر إلى أنّ الذهب و الفضّة مخصّصان [١] من عدم الضمان مطلقا، و لا منافاة بينهما [٢] و بين الدراهم و الدنانير؛ لأنّهما [٣] بعض أفرادهما، و يستثنى الجميع، و يثبت الضمان في مطلق الجنسين. و منهم [٤] من التفت إلى أنّ الذهب و الفضّة مطلقان أو عامّان- بحسب إفادة الجنس المعرف العموم و عدمه- و الدراهم و الدنانير مقيّدان أو مخصّصان، فيجمع بين النصوص بحمل المطلق على المقيّد أو العامّ على الخاصّ.
[١] بصيغة المفعول، أي الذهب و الفضّة مخرجان من دليل عدم الضمان مطلقا، أي سواء كانا من النقدين أم لا.
[٢] أي بين الذهب و الفضّة.
[٣] أي لأنّ الدراهم و الدنانير بعض أفراد الذهب و الفضّة، و إذا ثبت عدم المنافاة بين الروايات الدالّة على الضمان في الذهب و الفضّة و الروايات الدالّة على الضمان في الدراهم و الدنانير يستثنى جميع ما يصدق عليه جنس الذهب و الفضّة، و يحكم بالضمان فيه.
[٤] أي من الأصحاب من التفت إلى أنّ الدليلين الدالّين على ثبوت الضمان في الذهب و الفضّة مطلقان، أو عامّان. منشأ الترديد هو الخلاف في أنّ الجنس المعرّف باللام هل يفيد العموم بالوضع، أم يكون شموله للأفراد بالإطلاق؟
و الدليل الدالّ على الضمان في الدرهم و الدينار يقيّد الدليل الدالّ على ثبوت الضمان في الذهب و الفضّة على القول بكونهما مطلقين، و يخصّصه على القول بكونهما عامّين، فيجمع بين النصوص بحمل مطلقها على مقيّدها، و بحمل عامّها على خاصّها، فيحمل الذهب و الفضّة على النقدين، فتكون النتيجة ثبوت الضمان في عارية الدراهم و الدنانير.
إن شئت فقل: إنّ الدليل الدالّ على ثبوت الضمان في الدراهم و الدنانير